شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩١
الفعل فى ذلك الحال حتى يلزم امكان وجوده فيه بل نقول (القدرة في الحال) انما هي (على ايقاع الفعل فى ثانى الحال و هو) أى تعلق القدرة السابقة بالفعل على هذا الوجه (لا يستدعى امكانه) أى امكان الفعل (في الحال بل فى ثانى الحال) فلا يضرنا ما ذكرتم من أن الفعل ليس بممكن قبل حدوثه في جواز كون القدرة موجودة قبله (قلنا الايقاع) الّذي هو تأثير القدرة الحادثة فى الفعل و ايجادها اياه على رأيكم (ان كان نفس الفعل) على معنى ان التأثير فى الفعل هو عين حصول الاثر الّذي هو الفعل (فمحال) أي فالايقاع محال (فى الحال لما ذكرنا) من ان حصول الفعل مستحيل قبل زمان حدوثه (و ان كان غيره عاد الكلام فيه) لان الايقاع ممكن حادث فلا بد له من تأثير القدرة فيه فللايقاع ايقاع آخر (و لزم التسلسل) بأن يكون بين القدرة و الفعل ايقاعات و تأثيرات غير متناهية لا يقال الايقاع أمر اعتباري فلا حاجة به الى ايقاع آخر لانا نقول اتصاف الموقع بصفة الايقاع دون اللاإيقاع
و أما ما قيل فى تقريره من أن القدرة متعلقة بالايقاع المتقدم على الوقوع زمانا فيكفى امكان الايقاع فى الخال و لا يستدعي امكان الوقوع ان العبارة لا تساعده فركيك جدا لابتنائه على مقدمة باطلة (قوله على معنى الخ) أى فى الخارج لا على معنى انهما متحدان فى المفهوم (قوله بأن يكون بين القدرة الخ) ظاهره ان استحالة هذا التسلسل لاجل انه يلزم أن تكون الامور الغير المتناهية محصورة بين حاصرين و حينئذ يرد أن كون غير المتناهي محصورا بين حاصرين انما يكون محالا اذا كان الطرفان من جنس السلسلة على ما بين في محله و هاهنا ليس كذلك و ان السؤال المذكور بقوله لا يقال غير وارد لان حصر الامور الغير المتناهية بين حاصرين محال سواء كانت موجودات أو اعتباريات فالوجه ان يقرره انه لمجرد بيان ما فيه التسلسل لا لبيان استحالته (قوله أمر اعتباري) أي ليس بموجود في الخارج و أما تعلق القدرة به فباعتبار تعلقه بالفعل لا باعتبار وجوده فلا يرد انه اذا كان أمرا اعتباريا لا يكون متعلقا للقدرة و هو مقصود المجيب فهذا البحث لا يضر المستدل (قوله لانا نقول الخ) يعني ان الايقاع و ان لم يحتج أيضا باعتبار الوجود المحمولى الى ايقاع آخر لكنه محتاج باعتبار الوجود الرابطي و لا يمكن أن يقال يجوز أن ينتهي الى ايقاع قديم لانه يستلزم قدرة الفعل لان كل ايقاع مع ايقاع آخر و هو أثره لان الايقاع مع الوقوع
[قوله و ان كان غيره عاد الكلام فيه] و أيضا لو سلم الغيرية فهو بحيث يمتنع الانفكاك بينهما كما سبق فى مقدمة ابطال التسلسل فالايقاع يجامع الوقوع البتة فيلزم امكان الفعل حال الايقاع (قوله لانا نقول اتصاف الموقع) فان قلت هذا تسلسل فى الامور الاعتبارية و ذا ليس بممتنع قلت أجيب بعد تسليم جوازه في الجملة في الاعتباريات التي لم تنشأ من الفرض المحض بأن اللازم هاهنا