شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٤
بعينها اذ لو كانت) إرادة الشيء (غيرها) أى غير تلك الكراهة (فاما مثلها أو ضدها فلا تجامعها) لامتناع اجتماع المتماثلين و المتضادين (و اما مخالف لها) أى أمر لا يماثلها و لا يضادها (فيجامع ضدها) بل يجامع كل واحدة منهما ضد الاخرى (اذ المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه و مع ضده) كالحركة المخالفة للسواد فانها تجامعه و تجامع البياض أيضا (و لكن) ضد كراهة الضد هو إرادة الضد فيلزم جواز اجتماع إرادة الشيء مع إرادة ضده لكن الارادتين المتعلقتين بالضدين متضادتان فلا يجوز اجتماعهما و كذا (ضد إرادة الشيء إرادة الضد) فاذا جوز اجتماع كراهة الضد مع ضد إرادة الشيء (فيلزم كراهة الضد مع ارادته) أي يلزم جواز اجتماعهما و انما لم يقل ضد إرادة الشيء كراهة ذلك الشيء فيلزم حينئذ كراهة الضدين لان استحالته ممنوعة
(قوله اذ لو كانت) أى الإرادة غيرها أي تلك الكراهة رأي الشارح المسبوق فالكلام يمينه الإرادة الكراهة بجعل الضمير المستتر فى كانت للارادة و ضمير غيرها للكراهة فاحتاج الى تقدير الاضراب بقوله بل يجامع منها ضد الآخر لان قول المصنف لكن ضد إرادة الشيء إرادة الضد لا يترتب على قوله فتجامع الإرادة الكراهة و احتاج الى تقدير استدراك أعين (قوله و لكن ضد كراهة) الشيء الضد هو إرادة الضد و ان جعل ضمير كانت للكراهة لان الضمير يرد الى أقرب المذكورات و ضمير غيرها للارادة و كذا الضمير المستتر في فيجامع ضدها للكراهة و البارز للارادة لم يحتج الى تلك المقدمات و يكون المحال اللازم حينئذ اجتماع كراهة الضد مع ارادته فقط هو المذكور في المتن و يكون الكلام منتظما حق الانتظام و يكون موافقا لما هو مختار المصنف من جواز إرادة الضدين كما سيجيء (قوله متضادتان) ليس المراد المعنى المصطلح لعدم كونها لذاتهما بل المعنى لا يجتمعان في محل لاستلزامهما ترجيح الضدين معا (قوله أي يلزم الخ) قدر الجواز لانه اللازم من قوله اذ المخالف للشىء يجوز الاجتماع معه و مع ضده
(قوله أى أمر لا يماثلها) أشار بالتفسير مع ظهور المراد الى وجه تذكير المخالف مع رجوع ضميره الى الإرادة (قوله فلا تجامعها) لكن يجوز أن يكون الشخص مريدا لشيء و كارها لضده فى حالة واحدة (قوله بل يجامع كل واحدة منهما ضد الأخرى] هذه الزيادة توطئة لقول المصنف لكن ضد إرادة الشيء الخ فان ذلك القول انما يناسب هذه الزيادة لا قوله فيجامع ضده بل المناسب له أن يقال لكن ضد كراهة الضد الخ كما أشار إليه الشارح و هو ظاهر جدا ثم هذه الزيادة ليست زيادة أمر لا يفهم من كلام المصنف بل يفهم من قوله اذا المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه و مع ضده كما لا يخفى (قوله و لكن ضد كراهة الضد الخ) انما لم يقل ضد كراهة الضد كراهة ضد هذا الضد كما ان ضد كراهة القعود كراهة القيام الّذي هو ضده لان استحالة كراهة الضدين ممنوع كما سيذكره الآن و ليس كراهة الضدين ضدين