شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣
الّذي هو صفة موجودة و العالمية التي هي من قبيل الاحوال عنده و أثبت (معهما تعلقا فاما للعلم فقط أو للعالمية فقط فهاهنا ثلاثة أمور) العلم و العالمية و التعلق الثابت لاحدهما (و اما لهما معا فهاهنا أربعة أمور) العلم و العالمية و التعلق الثابت لهما (و قال الحكماء العلم هو الوجود الذهنى) أي الموجود الذهني كما قالوا العلم حصول الصورة و ارادوا به أنه الصورة الحاصلة على ما صرح به بعضهم و يدل عليه أنهم جعلوا العلم من مقولة الكيف و مع ذلك عرفوه بحصول الصورة و لا شبهة فى أن الحصول ليس من هذه المقولة و انما ذهبوا الى أن العلم هو الوجود الذهني (اذ قد يعقل ما هو نفي محض و عدم صرف فى الخارج) بحسب الخارج كالممتنعات و كثير من الممكنات كبعض الاشكال الهندسية أ لا ترى أنا نحكم عليها و لا يمكن ذلك الا بتعقلها و لا شبهة أيضا في أن بين العاقل و المعقول تعلقا مخصوصا كما مر (و التعلق انما يتصور بين شيئين) متمايزين و لا تمايز الا بأن يكون لكل منهما ثبوت فى الجملة و اذ لا ثبوت للمعلوم هاهنا في الخارج (فاذا لا حقيقة له الا الامر الموجود فى الذهن و هو أى ذلك الامر الموجود فى الذهن هو (العلم) و أما التعلق المذكور فأمر خارج عن حقيقة العلم لازم لها (و) هو (المعلوم) أيضا فانه باعتبار قيامه بالقوة العاقلة علم و باعتباره في نفسه من حيث هو معلوم فالعلم و المعلوم متحدان بالذات و مختلفان بالاعتبار و اذا كان العلم بالمعدومات الخارجية على هذه
[قوله و لا تمايز الخ] لانه صفة ثبوتية يقتضي ثبوت المثبت له و للمناقشة فيه مجال (قوله فاذن لا حقيقة له) أي لا ماهية ثابتة لذلك النفى الصرف الا الامر الموجود في الذهن اذ لا ثبوت الا في الخارج أو في الذهن [قوله هو العلم] فيه ان ما تقدم انما يدل على انه لا بد فى العلم من أمر موجود في الذهن و أما انه هو العلم فكلا فلا بد من ضم مقدمة و هي أن التعلق ليس بعلم لان العلم يوصف بالمطابقة و اللامطابقة و التعلق لا يوصف بهما فاذن العلم هو ذلك الامر الموجود اذ لا ثالث هاهنا (قوله علم) موجود بوجود أصلي كسائر الكيفيات النفسانية يترتب عليه الآثار في الخارج ككون
قول أصحاب الاحوال (قوله و لا تمايز الا بأن يكون الخ) قيل مذهب الحكماء ان لكل حادث وجودا اما فى الخارج أو فى الذهن فله قبل وجوده معدات متعاقبة تقربه الى الوجود على مراتب متفاوتة فلو لا انه يمتاز عما عداه فى تلك الحالة التى هي حالة العدم المحض كيف نعقل ان المعد قرب اياه دون غيره و ما يوجد بعد تمام المعدات هو دون غيره و قد مر منا فى بحث الوجود ما يتفصى به عن امثال هذه الاعتراضات فليرجع إليه (قوله فالعلم و المعلوم متحدان بالذات الخ) فيه بحث اما أولا فلان العلم عرض من مقولة الكيف