شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩٤
آخران (على جنبيه فيحصل العرض و) يوضع (أربعة) أخرى (فوقها) أى فوق الاربعة الاولى (فيحصل العمق و قال العلاف) يتحصل الجسم (من ستة) لا من أقل منها و ذلك (بأن يوضع ثلاثة على ثلاثة و الحق انه يمكن) تحصل الجسم (من أربعة أجزاء بأن يوضع جزءان و بجنب أحدهما جزء) ثالث (و فوقه) جزء (آخر) و بذلك يتصل الابعاد الثلاثة (و على جميع التقادير فالمركب من جزءين أو ثلاثة ليس جوهرا فردا و لا جسما عندهم) سواء (جوزوا التأليف منهما) أي من جزءين منفردين أو من ثلاثة منفردة (أم لا) و بالجملة فالمنقسم في جهة واحدة يسمونه خطا و في جهتين سطحا و هما واسطتان بين الجوهر الفرد و الجسم عندهم و داخلتان فى الجسم عندنا (و النزاع لفظى) راجع الى اطلاق لفظ الجسم على المؤلف المنقسم و لو في جهة واحدة أو على المؤلف المنقسم في الجهات الثلاث (فنعده الى ما يجدي) من المباحث المعنوية ثم انه أشار الى بطلان تعريفات منقولة عن بعض المتكلمين فقال (و ما هو كقول الصالحية) من المعتزلة فى تعريف الجسم (هو القائم بنفسه و) قول (بعض الكرامية هو الموجود و) قول (هشام هو الشيء باطل) لانتقاض الاول بالبارى تعالى و الجوهر الفرد و انتقاض الثاني بهما و بالعرض أيضا و انتقاض الثالث بالثلاثة على ان فى هذه التعريفات فسادا آخر لان هذه أقوال لا تساعد عليها اللغة) بل تخالفها فانه يقال زيد أجسم من عمرو أى أكبر ضخامة و انبساط ابعاد و تأليف أجزاء) فلفظ الجسم بحسب اللغة ينبئ عن التركيب و التأليف و ليس في هذه الاقوال انباء عن ذلك
(قوله ثم انه اشار الخ) فأشار الى ان قوله و ما هو كقول الصالحية كلام مستقل ليس متعلقا بما قبله معطوف على قوله قالت المعتزلة و المقصود منه بيان بطلان التعريفات المنقولة عن بعض المتكلمين سوى ما ذكر
(قوله و النزاع لفظي) و القول بان النزاع فى انه هل يكفى فى حقيقة الجسم التركيب مطلقا أم لا يفيد معنويته لا محالة أيضا على ان الجسم على ما ذا يطلق كما لا يخفى (قوله و ما هو كقول الصالحية) عطف اما على ما يجدى كما هو الملائم لكلام الشارح و أقرب دراية أي نعده الى ما يدل البرهان على بطلانه و اما على الضمير المنصوب في قوله فنعده أي نعد التعريف الّذي هو باطل كقول الصالحية و على كلا الوجهين فلفظ هو مبتدأ و باطل خبره و كقول الصالحية معترض أو خبر و باطل خبر بعد خبر و الجملة صلة الموصول (قوله لانتقاض الاول بالباري تعالى) فان قلت لعلهم يلتزمون ذلك مع ان التزام الكرامية مذكور فى الالهيات قلت الكلام تحقيقى لا الزامى فالزامهم لا يضر كما سبق مثله
)تم الجزء السادس من المواقف- و يليه الجزء السابع أوله المقصد الثاني)