شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩١
مفهوم قابل الابعاد (الّذي هو العرض) على تقدير كونه موجودا (لكن) فصل الجسم هو (خصوصية الامر الّذي هو القابل) للابعاد و تلك الخصوصية متحدة بجنسه في الخارج و لما لم يكن لنا اطلاع على تلك الخصوصية الا بحسب عارضها الّذي هو مفهوم القابل اقمناه مقامها كما تقام عوارض الفصول مقامها اذا جهلت حقائقها كالناطق و الحساس و المتحرك بالارادة على ما هو المشهور في كلامهم و لم نرد بقولنا ما صدق عليه أنه قابل ذات الجسم و لا افراده بل تلك الخصوصية المجهولة هذا تصوير ما ذكره و بقى هاهنا شيء و هو أنه اذا أقيم العارض مقام الفصل هل يكون ذلك التعريف حدا حقيقيا أولا (و ثانيهما) أى ثانى المعنيين للفظ الجسم (يسمي جسما تعليميا اذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أى الرياضية) الباحثة عن أحوال الكم المتصل و المنفصل (منسوبة الى التعليم) و الرياضة (فانهم كانوا يبتدءون بها فى تعاليمهم) و رياضاتهم لنفوس الصبيان (لانها أسهل) ادراكا لكونها علوما متسقة منتظمة لا ينازع الوهم فيها العقل بل يوافقه فلا يقع فيها غلط أصلا و المخالفات فيها على ندرتها انما تكون راجعة الى الالفاظ و عدم تعقل معانيها على ما ينبغي و لا شك ان الاحسن و الاولى فى التعليم أن يبتدأ بالاسهل الاقرب الى الاذهان كيلا يعرض لها كلال بل تتقوى به على ادراك ما هو أصعب فان الادراك غذاء للروح (و دلائلها أيضا يقينية تفيد النفس) اذا اعتادت بها (ملكة ان لا تقنع) في ادراك الاشياء (دونه) أي دون اليقين فان أمكن هناك
(عبد الحكيم) (قوله هو خصوصية الخ) أي الامر الخاص هو الذي مفهوم قابل للابعاد و لازم قريب له (قوله بل تلك الخصوصية) أى ذلك الامر الخاص فانه ما صدق عليه مفهوم القابل بالذات و صدقه على الجسم و افراده بواسطة (قوله و هو انه اذا أقيم الخ) التحقيق انه اذا اعتبر نفس مفهوم العارض فى التعريف لا يكون حدا حقيقيا و ان جعل ذلك المفهوم مرآة ملاحظة ذلك الخصوصية كان حدا حقيقيا (قوله فى العلوم التعليمية) الظاهر في العلم التعليمى فانه يبحث عنه فى الهندسة و البحث فى الحساب عن المساحة و ان كان بحثا عن الجنس التعليمى لكن من عروض العدد له (قوله منسوبة) حال عن العلوم اشارة الى وجه تسمية تلك العلوم بالتعليمية (قوله متسقة) الاتساق الانتظام فقوله منتظمة تأكيد جمع بينهما لتقرير عدم الاحتمال فى تلك العلوم (قوله لا ينازع الخ) صفة معللة للاتساق