شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨٣
متقاطعة على زوايا قوائم (اما الخط فلا وجود له) فى كثير من الاجسام (سيما في الكرة و أما السطح فان كان لازما لوجوده لوجوب التناهى) فى الابعاد (فليس لازما لماهيته اذ يمكن فرض جسم غير متناه) في جميع الجوانب (و لا يكون ذلك مخرجا له عن حقيقة الجسمية و لا تصورا لجسم لا جسم) و اذ ليس لازما لماهيته لم يصح تعريفه به و تلخيص الكلام
(قوله أما الخط الخ) يعني ان البعد هو الامتداد الّذي بين النهايتين بحيث يمكن ان يفرض فيه من جنس تلك النهايتين و هو خط أو سطح أو جسم تعليمى و لا شك انه لا يمكن ان يراد هاهنا الجسم التعليمي فهو اما الخط أو السطح و الخط ليس لازما للجسم الطبيعي لا لوجوده و لا لماهيته و السطح و ان كان لازما لماهيته فلا يصح التعريف بشيء منهما (قوله فى الكرة) أى الساكنة فان المتحرك على نفسه يوجد فيه المحور (قوله لوجوب التناهي في الابعاد) و انما الانقطاع في الامتداد (قوله و لا يكون الخ) فلا يكون الابعاد لازما لثبوت الجسمية و لا لازما لتصورها [قوله و تلخيص الكلام الخ] اشارة الى أن كلام المتن غير ملخص اذ بين فائدة قيد الامكان بالقياس الى وجود الابعاد و هو داخل على الفرض و التلخيص ان فائدة قيد الفرض بالقياس الى وجود الابعاد بان وجودها غير واجب في الجسمية و فائدة قيد الامكان بالنسبة الى الفرض غير لازم اذ لو لم يفرض فارض فالجسمية باقية بحالها و لك أن تقول المراد بامكان فرض الابعاد امكان الابعاد المفروضة فالامكان داخل على الابعاد و ذلك لان المراد بالفرض التجويز لا التقدير و لا يصدق على المجردات اذ للعقل تقدير كل شيء و ليس لنا جسم يمكن فرض الابعاد فيه و يكون المفروض محالا حتى يكون اعتبار امكان الفرض دون المفروض مفيدا و ما قيل ان ذلك يمكن الفرض فيه دون المفروض لاستلزامها لاشكالها فليس بشيء لانه يمكن الخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة في اثخانها من غير الشكل و يؤيد ما ذكرنا فى طبيعيات الشفاء ان الجسم الطبيعي هو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه امتداد و امتداد آخر مقاطع على قوائم و امتداد ثالث مقاطع لهما على جميع قوائم و ليس الجسم جسما بانه ذو امتدادات ثلاثة مفروضة و ما قيل سيجيء ان الجسم هو الجوهر القابل للابعاد الثلاثة المقاطعة على زوايا قائمة
(قوله سيما فى الكرة) اذ لا خط فيه لا مستقيما و لا مستديرا لعدم تناهيه في الوضع اللازم فى وجود الخط (قوله لوجوب التناهي) قد سبق أن التناهي قسمان تناه في الوضع و هو كون المقدار بحيث بشار الى طرفه اشارة حسية و ثناه فى المقدار و هو كون المقدار بحيث يمكن أن يفرض فيه مقدار محدود تقدره و هو الّذي دل البرهان على وجوبه ثم ان الجسم اذا وجب أن ينتهي بالفعل في المقدار فانتهاؤه يكون بسطح بالفعل سواء قلنا ان تناهيه في المقدار يستلزم تناهيه في الوضع أم لا و أما السطح و الخط فربما لا يكون لهما نهاية بالفعل لعدم تناهيهما في الوضع و ان تناهيا في المقدار كسطح الكرة و ما يشابهها و محيط الدائرة