شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨٢
المرصد الاول فى الجسم و فيه فصول
أى فصلان
الفصل الاول في [حقيقت الجسم]
بيان (حقيقته و أجزائه) الخارجية (و فيه مقاصد) ثمانية
المقصد الاول فى حده و معرفه
(و يطلق) لفظ الجسم (عند الحكماء بالاشتراك) اللفظي (على معنيين أحدهما يسمى جسما طبيعيا لانه يبحث عنه في العلم الطبيعى منسوبا الى الطبيعة التى هي مبدأ الآثار) أي هي علة فاعلية لآثار ما هى فيه من الاجسام (و عرف) الجسم الطبيعى (بأنه جوهر يمكن ان يفرض فيه ابعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة و انما قلنا يمكن اذ لا يجب ان يوجد فيه) أى فى الجسم الطبيعى (ابعاد بالفعل) فضلا عن كونها ثلاثة
[قوله في بيان] أى فى كشف الماهية الموجودة فى الخارج اما بذاتياته أو بلوازمه فيتناول الحد و الرسم (قوله الخارجية) أى ما يتركب منه فى الخارج (قوله و معرفه) المراد بالحد مطلق المعرف (قوله بالاشتراك اللفظي) أي لم يستعمل في الاصطلاح المعنى الاعم لانه لا يوجد قدر مشترك بينهما فلا ينافي ما سيجيء فلو أردنا ان يخصها رسم واحد قلنا القابل للابعاد (قوله لانه يبحث الخ) في الشفاء أما الطبيعي فكل منسوب الى الطبيعة و المنسوب الى الطبيعة أما ما فيه الطبيعة و اما ما عن الطبيعة انتهى فالظاهر ان الجسم ما فيه الطبيعة و العلم الطبيعي ما يبحث فيه عما من الطبيعة من الآثار و اما ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى من ان الجسم الطبيعي ما يبحث عن أحواله في العلم الطبيعي فيحتاج الى ان يقال كان أصله بباءين مشددتين حذف أحدهما للتخفيف كما في شافعي على ما هو القاعدة و لعله اختاره لمناسبة وجه تسمية الجسم التعليمى كما سيجيء (قوله منسوبا الى الطبيعة) حال عن العلم و اشارة الى وجه تسمية العلم الطبيعي
فى حصول مساحة الجسم لا ان له فى نفسه مساحة ما (قوله و معرفه) أشار به الى أن المراد بالحد هو المعنى العام المتناول للرسم اذ حدية المذكور للجسم غير متعين (قوله لانه يبحث عنه فى العلم الطبيعي) أي عن أحواله اذ موضوع العلم الطبيعي لا يبحث عن نفس الموضوع و حذف المضاف فى مثله اعتمادا على الفهم شائع فى عبارات القوم [قوله اذ لا يجب أن يوجد فيه ابعاد بالفعل) فيه بحث لان الامكان داخل على الفرض لا على نفس الابعاد فالمهم بيان وجه عدم الاكتفاء بفرض الابعاد و ما ذكره لا يدل على ذلك فكأن قوله و تلخيص الكلام اشارة الى ما ذكر من اختلال كلام المصنف