شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٦
مستدير معين و لا شيء من المستديرات المعينة أولى بالمضادة لما عرفت و لما امتنع حصول الاستدارة المجردة في الخارج امتنع معاقبتها للمستقيم في الموضوع فلا يكون ضدا له (و لا) تضاد (المستديرة المستديرة لنحو ذلك) الذي ذكر لنفي التضاد بين المستقيمة و المستديرة (فان) التضاد بين الحركات لتضاد مباديها و غاياتها فلو كان بين المستديرات تضاد لكان لمستديرة واحدة أضداد غير متناهية متخالفة بالنوع و ذلك لان طرفى مستديرة واحدة قد يكونان طرفين لدوائر) أى لقسي (غير متناهية) فانه يجوز اشتراك قسى غير متناهية في طرفين فلو كانت المستديرة ضدا للمستديرة لكان لمستديرة واحدة أضداد بلا نهاية هى المستديرات الموجهة من منتهى تلك المستديرة الى مبدئها و هو باطل (و أما الحركة الى التوالى و) و الحركة (الى خلافه فكل) من هاتين الحركتين (تفعل مثل فعل الاخرى و لكن فى النصفين) من المسافة (على التبادل) فان المنحدر من السرطان الى الجدي على التوالى يكون مسافته الاسد و السنبلة و الميزان و العقرب و القوس و المنحدر من السرطان الى الجدي لا على التوالي مسافته الجوزاء و الثور و الحمل و الحوت و الدلو فقد فعل كل منهما فى الانحدار مثل فعل الآخر أعني الحركة المبعدة عن السرطان الموصلة الى الجدى لكن فى النصف الآخر و قس على ذلك حال الصعود من الجدى الى السرطان فانه على عكس الانحدار المذكور و لما كان الفلك جسما بسيطا متشابه الاجزاء كان النصفان متساويين في الماهية و كذلك الاطراف و النهايات متساوية فيها فلا يكون شيء منها سببا
المخالفين لمبدإ المستقيمة و منتهاها و كل ما هو يفرض ضدا كان ما هو أكثر تحدبا أولى به فلا يكون شيء منها أولى [قوله و لما امتنع الخ] وجه آخر لعدم كون المستديرة من حيث طبيعتها ضدا للمستقيمة اذ لا بد في الضدين من تعاقبهما على موضوع واحد و اذا لم يقع المستديرة موجودا على موضوع المستقيمة [قوله لان طرفى مستديرة الخ] هذا الدليل أخص من المدعى لانه لا يجرى في المستديرة الواقعة على قوس معين من مبدأ و منتهى معين و الحركة الواقعة عليها بالعكس مع انه لا تضاد بينهما كما عرفت منقولا من الشفاء [قوله و أما الحركة الى التوالى الخ] دفع لما يتراءى من كون هاتين الحركتين متضادتين
[قوله و كذلك الاطراف و النهايات متساوية فيها] فان قلت الاطراف متحدة في المثال المذكور لا متساوية قلت الحكم بالتساوي مبني على المغايرة الاعتبارية