شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٢
تضاد بحسب العارض فتكون الحركتان متضادتين على قياس ما مر فى الصاعدة و الهابطة قلت لا شك أن ثبوت هذين العارضين لذاتيهما متأخر عن وجود الحركة فلا يكون تضاد هذين العارضين علة لتضاد الحركتين بخلاف القرب و البعد من المحيط فانهما متقدمان على
لها من حيث الحركة قوسية ان يكون مبدئها غير منتهاها مغايرة ذاتية بل يعرض لذلك لقطع العرض و وقوف يتفق و لو لا ذلك لصح لها التوجه المستمر الى المبدأ بعينه و هي حركة واحدة متصلة لا رجوع فيها انتهى و بعلم من كلامه ان الموجب لتضاد الحركتين المستديرتين على واحد و المستقيمتين فى مسافة واحدة فان حصول المبدأ و المنتهى فيهما بحسب الفرض و الاتفاق بخلاف الصاعدة و الهابطة فان تغاير المبدأ فيها ذاتية لا يجعل الاستمرار فيهما المبدأ منتهى و لا المنتهى مبدأ (قوله نتأخر عن الخ) فانه بعد وجود الحركة يصير طرف مبدأ لها و الآخر منتهى له (قوله فلا يكون تضاد هذين العارضين الى آخره) لان المتأخر لا يكون علة للمتقدم و لكن الكلام فى تقدم التضاد على هذين العارضين لان الحركة انما توصف بالتضاد بعد وجودها انما هو حال الوصول الى الطرف و هو حال الاتصاف بالمبدئية و المنتهية و هذا المعنى ما فى الشرح الجديد للتجريد من ان ثبوت هذين العارضين لذاتيهما متأخر عن وجود الحركتين فكذا تضادهما و لا استبعاد في ان يكون أحد الوصفين المتأخرين علة للآخر [قوله بخلاف القرب الخ] هذا مخالف لما فى الشفاء من ان الحركات المتضادة هي التى تقابل أطرافها و انما يتصور على وجهين أحدهما ان يكون أطرافها يتقابل بالتضاد الحقيقى في ذواتها مثل السواد و البياض و الثانى ان لا يتقابل أطرافها فى ذواتها و ما هيآتها بل لامر خارج و هذا يتصور من جهتين احداهما بالقياس الى الحركة و الثانية بالقياس الى أمور خارجة عن الحركة مثل ان طرفي المسافة المتصلة بين السماء و الارض هما نقطتان أو مكانان و طباع النقطتين و المكانين لا يتضاد و لا يتقابل تقابل السواد و البياض بل يتقابل لامر خارج و ذلك الامر اما غير متعلق النسبة الى الحركة و اما متعلق بها اما الخارج عن النسبة الى الحركة فبأن يكون أحد الطرفين فى غاية القرب و الطرف الثانى في غاية البعد فيكون طرفا منه لزمه ان كان علوا و آخر لزمه ان كان سفلا و أما المتعلق بالنسبة الى الحركة فمثل ان يكون أحد الطرفين عرض له مبدأ الحركة الواحدة و الآخر عرض له منتهى فانه صريح فى ان تضاد الصاعدة و الهابطة باعتبار كون ما منه
[قوله قلت لا شك الخ] قيل عليه كما ان ثبوت هذين العارضين لذاتيهما متأخر عن وجود الحركتين فكذا تضادهما أيضا متأخر عن وجودهما و لا استبعاد في أن يكون أحد الوصفين المتأخرين علة للآخر و جوابه أن ثبوت مجموع العارضين المذكورين متأخر عن وجود الحركتين زمانا لان وصف المنتهائية للمنتهى انما يعرض بعد انقطاع الحركة و ان كان وصف المبدئية ثبت للمبدإ قبل الانقطاع و أما التضاد فيوصف به الحركات حال وجودها باعتبار التوجه كما أشار إليه فى تحقيق ان ليس تضاد الحركات باعتبار الحصول فى الاطراف فتأخر التضاد عن الحركة ليس الا بالذات و لا يعقل علية المتأخر للمتقدم فتأمل