شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣٥
الحركة (فان تنوع المحل لا يوجب تنوع الحال) و ان كان تعدد المحل مطلقا يوجب تعدد الحال بحسب الشخص (فسواد الانسان و) سواد (الحمار نوع واحد) و كذا حركتهما اذ لم يختلف هناك ما فيه و ما منه و ما إليه و ذلك لان اضافة الحركة بل العرض مطلقا الى الموضوع أمر خارج عن ماهيتهما فلا يكون اختلاف المعروضات موجبا لاختلافهما (و لا بوحدة الزمان لانه نوع واحد لا تختلف حقيقته) فلا فائدة في اعتبار وحدته النوعية في وحدة الحركة بحسب النوع بخلاف اعتبار وحدته الشخصية في وحدتها الشخصية (ان قدر تنوعه) و اختلافه بالماهية (فهو عارض للحركة) و مقدار لها (و اختلاف العوارض) بالنوع (لا يوجب التنوع) في المعروضات كما ان تنوع المعروضات لا يوجب تنوع عوارضها (و ثالثها) الوحدة (الجنسية و ما يعتبر فيها) من الوحدات (بعض ما يعتبر فى) الوحدة (النوعية) لان النوع هو الجنس مع قيود منوعة له (و انما هو) وحدة (ما فيه فقط فالحركة الواقعة في كل جنس جنس من الحركة) فالحركات الاينية كلها متحدة فى الجنس العالى و كذا
(قوله و ذلك لان اضافة الحركة الخ) فان قلت فكذا اضافتها الى ما فيه و ما منه و ما إليه أمر خارج عن ماهيتها فكيف يوجب اختلافها بالماهية قلت لما كانت الحركة خروج الشيء من القوة الى الفعل تدريجيا كان ما فيه و ما إليه و ما فيه مقوم ماهيتها فاختلافها يوجب اختلاف ماهيتها بخلاف المحرك و المتحرك فانها تحتاج إليهما فى الوجود فى الشفاء ففى الحركة يختلف نوعيتها باختلاف الامور التى تقوم ماهيتها و به ما هي فيه و أيضا ما منه و ما إليه فاذا اختلف نوع من هذه اختلف الحركة في النوع (قوله فهو عارض للحركة و مقدار لها) أى يقدر الحركة بها فيقال حركة ساعة أو ساعتين فلا يرد ما قيل ان الحركة التي اعتبر في اختلافها الزمان غير حركة الزمان مقدار لها فانها حركة الفلك الاعظم (قوله فالحركة الواقعة في كل جنس الخ) سواء قلنا ان الحركة المطلقة للحركات على ان تكون الحركات مقولة برأسها أو تكون داخلة فى احدي المقولات أو تكون الحركة في كل مقولة عين تلك المقولات فان الحركة يختلف بالجنس بسبب اختلاف المقولات الواقعة فيه
(قوله فهو عارض للحركة) قيل هذا ضعيف فان هذا التعلق بالزمان غير تعلق الحركة التى جعل الزمان عارضا لها فانها انما هي حركة الفلك الاعظم و لو قيل و ان قدر تنوعه فلا خفاء فى جواز احاطتها بحقيقة واحدة لم يرد هذا و يمكن أن يجاب بان مجموع الزمان يتقدر به حركة الفلك الاعظم و أما أجزاء الزمان فقد يتقدر بها سائر الحركات أيضا كما أشار إليه الشارح في بحث الزمان و لهذا ينقسم الزمان بحسب انقسام الحركة مطلقا كما سيأتى و هذا التقدر هو المراد بالعروض هاهنا (قوله فالحركة الواقعة في كل جنس جنس من الحركة فالحركات الاينية الخ) لا خفاء أن القول بان الوحدة الجنسية للحركة يتوقف على وحدة ما فيه جنسها مما يتم اذا ثبت عدم جنسية مطلق الحركة لما تحتها اما