شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٧
كان ذلك عدم الصورة لا اشتدادها و لا تنقصها و لا الحركة فيها اذ لا بد ان يحصل عقيبها صورة أخرى فنقول تلك الصور المتعاقبة ان كان فيها ما يوجد في أكثر من آن واحد فقد سكنت الحركة في الصورة و الا كانت كلها آنية الوجود فان تعاقبت بلا فصل تنالت الآنات و ان وجد فيما بين متعاقبين زمان خال عن تلك الصور الآنية كانت الحركة منقطعة و نقض هذا الدليل بالحركة فى الكيف و غيره من المقولات و أجيب عنه بان بقاء الموضوع بدون
فحينئذ يلزم عدم الصورة فى الوسط فلا تكون حركة لامتناع الحركة بدون المسافة و على هذا التقرير البيان تام من غير ورود النقض و عبارة المتن منطبقة عليه من غير تكلف و ثم مقدمات خارجية و الشارح أرجع الضمير الى الجوهر المنتقل من المذكور معنى فيما وقع و حينئذ يكون قوله فى الصورة من وضع المظهر موضع المضمر (قوله اذ لا بد الخ) يتحقق الانتقال فى الصورة و هذا الكلام الى قوله و نقض الخ دليل على قوله و لا الحركة فيها كما يظهر بالتأمل (قوله زمان خال الخ) فيه ان بقى احتمال اسم بالابطال لوجوده فى الحركة الواقعة في المقولات الاربع هو ان يوجد فيما بين متعاقبين زمان غير خال عن تلك الصورة بأن يكون في كل آن يفرض في ذلك الزمان صورة من غير تتال و ابطاله بانه يلزم أن يكون بين جوهرين و جوهر امكان أنواع جوهرية غير متناهية كما فى الكيفيات و قد علم ان الامر بخلاف هذا (قوله كانت الحركة منقطعة) لعدم وجودها فى ذلك الخالي عن الصورة و قد فرضناه انه واسطة الانتقال (قوله و نقض الخ) و تقرير النقض ظاهر لا يحتاج الى البيان.
(قوله و أجيب عنه الخ) حاصل الجواب اختيار الشق الآخر و لزوم انقطاع الحركة لعدم وجود الموضوع لا لاجل ان الحركة غير موجودة فى الزمان الخالى عن الصور فان الانتقال التدريجى فى الصور موجودة ضرورة ان الانتقال من صورة الى صورة تدريجي متخلل للزمان الخالى (قوله بأن بقاء الموضوع) يعني ان الحركة في الكيف مثلا حركة في أمر خارج عن المتحرك يسأل في نفسه أو بحسب الحدود المفروضة اذا فرض فيه القسمة كيفيات متعددة وهمية و بقاء الموضوع بدون تلك الكيفيات الوهمية جائز فلا يلزم من خلوه عن تلك الكيفيات الوهمية محال بخلاف الصورة فانها
[قوله و أجيب عنه بأن بقاء الموضوع] حاصل الجواب اختيار الشق الاخير و هو انه يوجد فيما بين كيفيتين متعاقبتين زمان خال عن الكيفيات كلها و فى هذا الجواب نظر لانه رجوع فى المآل الى الدليل الثانى أعنى قوله و أيضا فمبدأ الحركة و النقض ليس الا على الدليل الاول و يمكن أن يجاب بأن بينهما فرقا باعتبار ان لزوم انتفاء مبدأ الحركة فى الدليل الثاني مبنى على انتفاء الصورة المعينة و فى الاول على انتفاء الصور كلها على ان فى الاول تفصيلا و بهذا القدر يصح جعل قوله و أيضا وجها آخر فتأمل