شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩١
أى الحركة (أمر حصل له بعد ان لم يكن) حاصلا له عند استقراره في مكانه أو على حاله (فهو) أى ذلك الامر الحاصل بعد ما لم يكن (كمال له) أى للمتحرك (اذ معنى الكمال ذلك) هذا اشارة الى المطلق المذكور في ضمن المقيد أى معنى الكمال هو الحاصل بالفعل سواء كان مسبوقا بالقوة كما في حركات الحيوانات أو غير مسبوق بها كما فى الكمالات الدائمة الحصول و الحركات الازلية على رأي الفلاسفة و انما سمى الحاصل بالفعل كمالا لان في القوة نقصانا و الفعل تام بالقياس إليها و هذه التسمية لا تقتضى سبق لقوة بل يكفيها تصورها و فرضها و قد يعتبر في مفهوم الكمال كونه لائقا بما حصل فيه لكنه ليس بمعتبر هاهنا اذ لا يجب أن تكون الحركة لائقة بصاحبها (و أنه) أي ذلك الامر الّذي هو الحركة (يؤدى) المتحرك (الى حصول ممكن آخر له و هو الحصول فى المنتهى) مثلا (فهذا) الممكن الآخر (كمال ثان) اذا حصل بالفعل (و ذلك) الامر المؤدى إليه و هو الحركة الحاصلة (كمال أول) بالقياس الى ذلك الممكن الّذي يترتب عليه و يجب أن يكون ثابتا بالقوة ما دامت الحركة ثابتة بالفعل (ثم انه) أى المتحرك (ما دام متحركا) بالفعل (فشيء منه) أى من الكمال الاول الّذي هو الحركة (بعد بالقوة فهو) أى ذلك الكمال الاول انما يثبت (لما هو بالقوة) من وجهين أحدهما ذلك الكمال الثانى المترقب حال الحركة و ثانيهما نفس هذا الكمال الاول و توضيحه ان الجسم اذا كان في مكان مثلا و أمكن حصوله في مكان آخر فله هناك امكانان امكان الحصول فى المكان الثاني و امكان التوجه إليه و كل ما هو ممكن الحصول له فانه اذا حصل كان كمالا له فكل من التوجه الى المكان الثاني و الحصول فيه كمال الا ان التوجه متقدم على الحصول لا محالة
[قوله فى مكانه أو على حاله] الاول في الحركة الاينية و الثانى فى غيرها [قوله و قد يعتبر فى مفهوم الى آخره] كما فى تعريف اللذة بانه ادراك و نيل بما هو كمال و خير عند المدرك اذا حصل بالفعل لان الكمال لا يطلق الا بعد الحصول (قوله و توضيحه الخ) زاد فى التوضيح تصوير الكمال الاول و الثاني في صورة جزئية و بيان كونه تعريفا للحركة بالخاصة و بيان احترازات القيد
(قوله أي معنى الكمال هو الحاصل بالفعل) فيه بحث لان التعريف متناول لهيوليات الاجسام و ليست عندهم كمالات قطعا بخلاف صورها الجسمية و النوعية نعم تصور سبق القوة بالنظر الى الصور الجسمية و النوعية أسهل و لو بالنسبة الى نوعهما بخلاف تصوره بالنظر الى الهيولى و خروجها عن التعريف بهذا القدر غير واضح