شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٧
و يظهر ذلك فيمن كان هاويا في الجو متبدلا احيازه عليه فلو غلبه عيناه و هو في حيز و انتقل منه في نومه الى حيز آخر ثم استيقظ فانه لا يجد تفرقة بين كونيه فى حيزيه (بخلاف ما لو لون) فى نومه (بغير لونه) فانه يدركه و يميزه عن لونه السابق بالضرورة (و رابعها قال الجبائى التأليف ملموس و مبصر) أى مدرك بالقوة اللامسة و الباصرة (اذ) نحن (نفرق بين الاشكال المختلفة) و نميز بعضها عن بعض (و ما هو الا بالنظر الى التأليفات المختلفة) أو لمسها فلا بد أن تكون تلك التأليفات محسوسة بهاتين الحاستين (و منعه ابنه في أحد قوليه فقال ذلك) الفرق (قد يكون بالنظر الى الاكوان) أي المجاورات المختلفة المولدة للتأليفات المتفاوتة (أو المحاذيات) المتخالفة (أو غيرها) من الامور المتعلقة بالجواهر سوى التأليف (و احتج) أبو هاشم على سبيل المعارضة (بانه لو رؤي التأليف و هو) أمر واحد (قائم بالصفحتين من الجسم العليا و ما تحتها لرئي الصفحتان) معا و ذلك لان تأليفا واحدا قام بكل جزءين من الصفحتين فاذا رؤي قائما بالصفحة العليا فقد رؤى قائما بالصفحة التي تحتها ضرورة اتحاده (و انما يصح) هذا الاحتجاج على أبيه (لو لم يقل ان المدرك جواهر الصفحة العليا و تأليف جواهرها بعضها مع بعض لا تأليف الصفحتين) يعني انه لا يقول أن تأليف جواهر الصفحة العليا مع ما تحتها مدرك حتى ينتهض عليه هذه المعارضة بل يقول ان المرئي تأليف جواهر الصفحة العليا فيما بينها على ان لقائل أن يقول اذا جاز عندك قيام تأليف واحد بجوهرين فلم لا يجوز انقسامه بحيث يكون مدركا من أحد الطرفين دون الآخر فلا يلزم رؤية الصفحتين معا (خامسها
(قوله فلم لا يجوز الخ) مذهبه عدم انقسام التأليف لانه يستلزم انتفاء التفريق و لذا قال بقيام تأليف واحد بمحلين
(قوله قد يكون بالنظر الى الاكوار) فيه بحث اذ يفهم منه أن الاكوان مبصرات و هو خلاف مذهب أبى هاشم اللهم الا أن يقال انه بطريق الالزام أو يقال انه ذهب الى أن الكون المخصص غير مبصر و المراد بالاكوان هاهنا المجاورات كما فسر به الشارح [قوله لرئي الصفحتان معا] و ليس كذلك اذ لا تدرك الصفحة السفلى