شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٢
(و يكفي) يعني في الوصف بالمباينة (جوازها) أي جواز المجاورة بين الكل (بدلا) و لا شبهة في هذا الجواز و انما الممتنع هو المجاورة بين الكل على الاجتماع ثم قال (و الّذي حدانى) و بعثنى (على ايراد هذه الابحاث أمران أحدهما (معرفة اصطلاح القوم و تحقيق ما ذهبوا إليه فى حقيقة الاكوان تسلقا) تعليل للتحقيق (إليها) أي الى حقيقة الاكوان (مما قالوا به من لوازمها) و أحوالها يعني أنه اذا عرف الاصطلاح لم يقع الخبط في المسائل المبنية على الاصطلاحات المختلفة و اذا حقق ما قالوه في تفسير الاكوان و أحوالها فربما يتوصل به الى معرفة حقيقتها (و) ثانيهما (ان لا تظن بكتابنا هذا أعوازه لها) أى لهذه الابحاث (قصورا) فيه (و الا فلا تجدى) المباحث المذكورة (في المطالب المهمة) التي هي العقائد الدينية و ما تتوقف هى عليها (زيادة طائل) و فائدة (و لو لا هاتان الغايتان) المذكورتان (لم نطول الكتاب) بذكرها (و ليس من دأبى الاسهاب) في الكلام بل تحقيق المرام بالايجاز الضابط لما هو مقتضى المقام (و اذكر) أى أحفظ و تذكر (هذا العذر) الّذي مهدناه لك هاهنا (لدي ما عسى تعثر عليه) من قبيل هذه الابحاث (في غير هذا الموضع فتكف) بالنصب على أنه جواب الامر (عنى لائمتك) أى لومك
المقصد السادس من لم يجعل المماسة كونا
) قائما بالجوهر كالقاضي و اتباعه (أطلق القول بتضاد الاكوان) على معنى ان كل كونين فهما متضادان (لان الكونين) المجتمعين فرضا (اما ان يوجبا تخصيص الجوهر بحيز واحد أو بحيزين و الاول اجتماع المثلين) لان كل واحد من الكونين مثل للآخر و المثلان ضدان لا يجتمعان بل لا يتصور وجودهما فى
(قوله تسلقا) بالقاف بديوار بر آمدن على ما فى الصراح و التاج و هو متعد بنفسه يقال تسلق الحائط فتعديته بإلى يتضمن معنى الترجي اشارة ان السلق على حقيقة الاكوان من اللوازم انما يحصل بالتدريج و الاعواز عدم الوجدان و الاسهاب الاطناب و لدى ظرف لا ذكر و ما كافة [قوله لم يجعل المماسة الخ] بل جعلها اعتبارا عارضا للكون للجوهر بالحيز (قوله أطلق القول الخ) أى قال الاكوان الموجبة لاختصاص الجواهر بالاحياز متضادة و لم يجعل الاكوان على ثلاثة أقسام كما سيجيء (قوله مثل الآخر لاشتراكهما) فى تخصيص الجواهر بالحيز الذي هو آخر صفات الكون (قوله ضدان بالمعنى الاعم) أى الامرين اللذين لا يجتمعان في محل واحد سواء كانا متماثلين أولا
(قوله و المثلان ضدان) أى كضدين في عدم الاجتماع و اطلاق الضدين على المثلين واقع في كلام الآمدي أيضا