شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٥
الاختلاف في المتحرك أو فى غيره فلزمه اجتماع الحركتين الى جهتين فالتزمه كما أن جماعة أطلقوا اسم السكون على الكون مطلقا فلزمهم تركب الحركة من السكنات بل كون الحركة عن المكان الاول عين السكون فى المكان الثاني فالتزموهما و المخالفون له يطلقونه على القسم الاول و لا مشاحة في الاصطلاحات
المقصد الخامس [جوهر فرد محفوف بستة جواهر]
اتفق القائلون بالاكوان على أنه (يجوز وجود جوهر فرد محفوف بستة جواهر) ملاقية له (من جهاته الست الا ما نقل عن بعض المتكلمين) من (أنه منع ذلك) و لم يجوز ملاقاة الجوهر الفرد لأكثر من جوهر واحد (حذرا من لزوم تجزيه و هو مكابرة) و انكار (للمحسوس) فان الحس
كونه نزاعا فى التسمية ليس على ما ينبغي لان ما ذكره الاستاذ فى بيان الحيز أو الحركة انه هذا أو ذاك ليس اصطلاحا منهم على أن نجعله اسما لذلك و الا لما كان لجعله من المسائل الكلامية و الاستدلال عليه بالدلالة العقلية معنى تحقيقا للماهية التى وضع لفظ الحيز و الحركة و ما يرادفه من جميع اللغات بإزائها و الى ما ذكرنا أشار الشارح بقوله أطلق أى نسبة التسمية فى المتن بمعنى الاطلاق لا بمعنى الوضع فهذا نزاع في اطلاق اللفظ و ان المعنى الذي يطلق لفظ الحركة في جميع اللغات ما هو و ليس نزاعا راجعا الى الوضع و الاصطلاح [قوله حذرا من لزوم الخ] فانه اذ لاقى بجوهر واحد كان هناك ملاقاة واحدة قائمة بذلك الجوهر لا ببعضه فلا يلزم انقسامه و التداخل لعدم الاتحاد في الحيز بخلاف ما اذا لاقى بجوهرين فان ملاقاته لآخر فيتعدد محل الملاقاتين فيلزم انقسام الجوهر لكن للجمهور ان يمنعوا استلزام تعدد الملاقاة بتعدد المحل لم لا يجوز ان تكون الملاقاة متعددة بحسب ما يلاقي له قائمة بنفس الجوهر من غير تعدد فيه كمحاذاة نقطة المركز للنقاط المفروضة في المحيط فانها متعددة بحسب تلك النقاط بالمركز من غير لزوم انقسام المركز و القول بأن الملاقاة ان كان بالبعض يلزم الانقسام و ان كان بالكل يلزم التداخل حكم وهمى ناشئ من قياس ملاقاة من غير المنقسم على ملاقاة المنقسم فتدبر فانه دقيق [قوله و انكار] اشارة الى ان تعدية المكابرة باللام بتضمين معنى الانكار (قوله فان الحس الخ) أى العقل بعد ثبوت الجوهر الفرد بمعونة الحس بالتلاقي و انما قلنا ان الحاكم
و اثبات ذاتياتها بعد تصورها بالحقيقة حين الحكم بأن هذا فى حيز و ذلك في آخر و ان هذا متحرك و ذاك ساكن (قوله حذرا من لزوم تجزيه) و قد يقال التجزي لازم على تقدير ملاقاة جوهر واحد لمثله اذ ملاقاة كل منهما للآخر ببعضه لا كله لانه ان انطبق أحدهما على الآخر بحيث اتحدا وضعا لم يحصل منهما جسم ذو حجم الا أن لزوم التجزى على الاول ظاهر فلذا منعه ذلك البعض و التزم الثانى (قوله فان الحس يشهد الخ) أي الحدس الحسى الحاصل بواسطة احساس التلاقى بين الجواهر