شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٢
حدة كان هذا فرعا خامسا و اما جعله مقصدا حادى عشر فلا وجه له (القدرة المحركة يمنة و يسرة هل تقدر) و تقوي (على التصعيد) و الرفع الى جهة الفوق (منهم من جوزه و منهم من منعه للفرق بين الدحرجة و الرفع ضرورة) فان كل عاقل يجد تفاوتا بينهما و يعلم ان رفع شيء أشق و أقوى من تحريكه دحرجة (و عليه) أى على المنع (البهشمية) أى الطائفة التابعة لرأى أبى هاشم (و أوجبوا) للتصعيد و الرفع (زيادة قدرة واحدة) على القدرة المحركة يمنة و يسرة (و لا يخفي ما فيه من التحكم) اذ لا وجه لحصر الزيادة الكافية على القدرة الواحدة لجواز الاحتياج الى ما يزيد عليها*
المقصد الثانى عشر [القدرة و المزاج]
بل الحادي عشر لما عرفت (القدرة مغايرة للمزاج من وجهين* الاول المزاج و أثره من جنس الكيفيات المحسوسة) بالقوة اللامسة و ذلك لان المزاج كيفية متوسطة بين الكيفيات الاربع المشهورة و هي بالحقيقة من جنسها الا أنها منكسرة ضعيفة بالنسبة إليها فيكون أثرها و حكمها من جنس أحكام هذه الكيفيات الا أنه يكون أضعف من أحكامها و لا شك أن أحكام هذه الاربع و آثارها من جنسها أيضا فالمزاج و أثره من جنس الكيفيات الملموسة (دون القدرة) فانها ليست مدركة باللمس و ليس أثرها من جنس هذه الكيفيات فليست القدرة نفس
(قوله بقدرة واحدة) أى بقدرة متعلقة بكل ذلك المحل من حيث هو و لا يحتاج الى قدرة متعددة بحسب الاجزاء على ما قال جمهورهم كما مر و على هذا اندفع التحكم الّذي ذكره الشارح (قوله كيفية متوسطة) اما حاصلة عن تلك الكيفيات المنكسرة أو فائضة على المركب بعد انكسارها على اختلاف بين الاطباء و الطبيعيين (قوله و هى في الحقيقة من جنسها) و ان كان في الظاهر مخالفة لها من حيث ان الكيفيات الاربع تؤثر بالملاقاة بظاهر البدن بخلاف المزاج فانه يؤثر بالملاقاة بالباطن (قوله دون القدرة الخ) اشارة الى الكبرى فهو استدلال بالشكل الثاني بوجهين الاول ان المزاج من جنس الكيفيات الاربع و لا شيء من القدرة كذلك فلا شيء من المزاج بقدرة فلا شيء من القدرة بمزاج
(قوله لان المزاج كيفية متوسطة) كون المزاج عبارة عن الكيفية المتوسطة انما هو مذهب الاطباء و أما عند الحكماء فكيفية أخرى حادثة عند الانكسار التام (قوله فليست القدرة نفس المزاج) قد يقال يجوز أن يكون لمتبوع واحد باعتبارات مختلفة توابع متبوعة فتغاير التوابع لا يستلزم عدد المتبوع و هذا انما يرد اذا جعل دليل التعدد اختلاف الآثار و أما اذا جعل كون أحدهما ملموسا دون الآخر و جعل اختلاف الآثار مؤيدا له فلا و قد يستدل على