الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - الصحيح و المعقول
و نحن نرجح هذا الشق الأخير، لما ذكرناه و ما سيأتي.
و أما الاحتمال الثاني، فيرد عليه: أن غزوة ذات الرقاع لم يقع فيها قتال؛ فما معنى جعلها سابعة للغزوات التي وقع فيها قتال.
و الأنسب بالعبارة المنقولة، هو إرادة السنة السابعة، و ذلك بملاحظة عدم وجود لام التعريف في المضاف، حيث قال: «غزوة السابعة» و لم يقل: «الغزوة السابعة» .
و ادعى العسقلاني: أنه لو كان المحذوف هو كلمة سنة لم يحتج البخاري إلى الاستدلال على تأخرها برواية أبي موسى و غيره.
و لعل المراد: غزوة السفرة السابعة.
و نقول:
إن نسبة الغزوة إلى السفرة مما لا يحسن هنا، و نسبتها إلى السنة أنسب و أوضح في التقدير لا سيما مع رواية أحمد المتقدمة، فكلام العسقلاني في غير محله.
و لكن يبقى هنا سؤال، و هو: لماذا يعبر في الرواية عن ذات الرقاع بأنها «غزوة السابعة» مع أن ثمة ما هو أهم منها قد وقع في سنة سبع مثل غزوة خيبر؟ ! .
إلا أن يجاب عن ذلك: بأن ما وقع فيها من أعاجيب و قضايا قد جعلت لها أهمية خاصة بالنسبة لغيرها من الغزوات. لا سيما و أن غيرها قد عرف باسمه الخاص به، و شاع و ذاع أمره بذلك الاسم بالذات. أما بالنسبة لذات الرقاع، فلم يكن الأمر كذلك.
أو فقل: إن من الممكن أن تكون غزوة ذات الرقاع قد حصلت قبل