الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - أموال بني النضير في النصوص و الآثار
قتال من المسلمين لهم؛ فقسمها النبي «صلى اللّه عليه و آله» بين المهاجرين، ليرفع بذلك مؤونتهم عن الأنصار؛ إذ كانوا قد ساهموهم في الأموال و الديار. غير أنه أعطى أبا دجانة، و سهل بن حنيف لحاجتهما.
و قال غير ابن إسحاق: و أعطى ثلاثة من الأنصار، و ذكر الحارث بن الصمة فيهم» [١].
و عن عمر بن الخطاب، قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله «صلى اللّه عليه و آله» لم يوجف المسلمون عليه بخيل و لا ركاب، فكانت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خالصة.
و كان ينفق على أهله منها نفقة سنة، و قال مرة: قوت سنة، و ما بقي جعله في الكراع و السلاح عدة في سبيل اللّه عز و جل [٢].
و نقول: لو صح ذلك من فعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فإنه يكون تبرعا منه «صلى اللّه عليه و آله» بما هو له، كسائر الأموال التي يملكها الإنسان و يرغب في إنفاقها في مورد خاص.
و قد جاء عن عمر بن الخطاب أيضا قوله: مال بني النضير، كان فيئا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خاصة [٣].
[١] مسند أحمد ج ٢ ص ١٠٦ و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٢٢ عنه، و عن أبي يعلى.
[٢] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥١. و حكاية الإجماع حول أموالهم في فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٤.
[٣] مسند أحمد ج ١ ص ٢٥ و فتح القدير ج ٥ ص ١٩٩ عن الصحيحين و غيرهما، و مسند أبي عوانة ج ٤ ص ١٣٢ و ١٤٠ و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٢٨ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥١ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٣٥، و الجامع لأحكام-