الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - بنو النضير بمنزلة بني المغيرة
و التعظيم أيضا [١].
و منهم كذلك الوليد بن المغيرة، الذي هو أحد العظيمين اللذين أشار إليهما اللّه تعالى في الآية الكريمة:
وَ قٰالُوا لَوْ لاٰ نُزِّلَ هٰذَا اَلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [٢] .
و قد رثى أبو طالب «رحمه اللّه» أبا أمية بن المغيرة فقال:
و قد أيقن الركب الذي أنت فيهم
إذا رحلوا يوما بأنك عاقر
فسمي زاد الراكب، و اسمه حذيفة، و كانت عنه عاتكة بنت عبد المطلب [٣].
و قد ذكر المعتزلي طائفة كبيرة من رجالهم و أمجادهم في الجاهلية، و شطرا ممن تقلد منهم مناصب جليلة في حكم الأمويين، و غيرهم، فليراجعه من أراد [٤].
و إن المتتبع لسيرة رجال بني المغيرة من أمثال خالد بن الوليد، و أبي جهل، و الوليد بن المغيرة و غيرهم ليجد فيهم الكثير من الزهو و الخيلاء، حتى إن خالد بن الوليد حين قتل مالك بن نويرة و زنى بامرأته في ليلة قتله، قد عاد إلى أبي بكر، و قد غرز في عمامته أسهما، فانتزعها عمر، فحطمها، ثم قال له: أرئاء قتلت امرءا مسلما، ثم نزوت على امرأته؟ ! و اللّه، لأرجمنك بأحجارك. و القصة معروفة [٥].
[١] راجع: شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج ١٨ ص ٢٨٧ و ٢٩٠ و ٢٩٣ و ٢٩٤.
[٢] شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج ١٨ ص ٢٩١.
[٣] نسب قريش ص ٣٠٠ و راجع: شرح النهج ج ١٨ ص ٢٩١.
[٤] راجع: شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج ١٨ ص ٢٨٥ و ٣٠٩.
[٥] تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٢٨٠ و قاموس الرجال ج ٣ ص ٤٩١ عنه.