الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - لأول الحشر
«. . و الآية متضمنة لهذه الأقوال كلها، و لزائد عليها؛ فإن قوله: لِأَوَّلِ اَلْحَشْرِ يؤذن: أن ثمة حشرا آخر؛ فكان هذا الحشر و الجلاء إلى خيبر، ثم أجلاهم عمر من خيبر إلى تيماء، و أريحا، و ذلك حين بلغه التثبت عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه قال: لا يبقين دينان بأرض العرب» [١].
كما أن عبد الرزاق الصنعاني، بعد أن ذكر: أن النبي: «صلى اللّه عليه و آله» قد دفع خيبر إلى اليهود، على أن يعملوا بها، و لهم شطرها قال:
«فمضى على ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أبو بكر، و صدر من خلافة عمر، ثم أخبر عمر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال في وجعه الذي مات فيه: لا يجتمع بأرض الحجاز-أو بأرض العرب-دينان؛ ففحص عن ذلك حتى وجد عليه الثبت، فقال:
من كان عنده عهد من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فليأت به، و إلا فإني مجليكم.
قال: فأجلاهم» . و كذا ذكر غير عبد الرزاق أيضا [٢].
و قد نص المؤرخون: على أن عمر أجلى من يهود من لم يكن معه عهد
[١] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥١ و ستأتي مصادر أخرى.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٤ ص ١٢٦ و راجع ج ١٠ ص ٣٥٩ و ٣٦٠ و راجع: مغازي الواقدي ج ٢ ص ٧١٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٧١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢١٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤١٥ و عمدة القاري ج ١٣ ص ٣٠٦ و فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٠ عن ابن أبي شيبة و غيره، و الموطأ (المطبوع مع تنوير الحوالك) ج ٣ ص ٨٨ و غريب الحديث لابن سلام ج ٢ ص ٦٧ و راجع وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠.