الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - السلاح في أيدي المعاهدين
أكثر أهله الغدر كيسا، و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة، ما لهم؟ قاتلهم اللّه. قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة، و دونه مانع من أمر اللّه و نهيه؛ فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، و ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين» [١].
الغادر هو الذي يعاقب:
و طبيعي أن ينال العقاب خصوص أولئك الذين ينقضون العهد، و يخونون أماناتهم، و قد أوضح ذلك أمير المؤمنين «عليه السلام» حينما قال: «مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله، و لذي النصيحة حقه، غير متجاوز متهما إلى بريء، و لا ناكثا إلى وفيّ» [٢].
السلاح في أيدي المعاهدين:
كما أن من الطبيعي: أن يحتاط الحاكم الإسلامي، فلا يترك في أيدي المعاهدين، الذين يعيشون في ظل حكمه، و تحت حمايته، من السلاح و التجهيزات ما يشكل خطرا على أمن الدولة، مع التأكيد على احترام كل ما يعود إليهم من أموال و ممتلكات، و عدم المساس بها في أي حال. قال علي أمير المؤمنين «عليه السلام» : «. . و لا تمسن مال أحد من الناس، مصل و لا معاهد، إلا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام؛ فإنه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام؛ فيكون شوكة عليه
[١] نهج البلاغة بشرح عبده ج ١ ص ١٨٨ الخطبة رقم ٤٠.
[٢] نهج البلاغة، بشرح عبده ج ٣ ص ٤١ الرسالة رقم ٢٩.