الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - الغدر عجز و عدم ورع
بهدف الإيقاع بالعدو، و إنما هو أمانة ضميرية، ذات قاعدة إيمانية أساسية؛ فلا بد من رعايتها و الوفاء بها و لا يسوغ نقض العهد «بغير حق» حتى و لو كان فيه ما يوجب الضيق كما تقدم في عهد علي «عليه السلام» للأشتر، و روي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قوله: «لا دين لمن لا عهد له» [١].
و قد مدح اللّه من يفي بعهده فقال: وَ اَلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذٰا عٰاهَدُوا. . [٢].
و قد ذم علي «عليه السلام» عمرو بن العاص فقال: «و يسأل فيبخل، و يخون العهد» [٣].
و قد ذم «عليه السلام» أهل البصرة بقوله: «و عهدكم شقاق» [٤].
و قال «عليه السلام» : «و قد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون و أنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون» [٥].
الغدر عجز و عدم ورع:
و قد قال علي «عليه السلام» : «إن الوفاء توأم الصدق، و لا أعلم جنة أوقى منه، و لا يغدر من علم كيف المرجع. و لقد أصبحنا في زمان قد اتخذ
[١] السنن الكبرى ج ٩ ص ٢٣١ و غرر الخصائص الواضحة ص ٦٠.
[٢] الآية ١٧٧ من سورة البقرة.
[٣] نهج البلاغة ج ١ ص ١٤٥ الخطبة رقم ٨٠.
[٤] نهج البلاغة الخطبة رقم ١٢ ج ١ ص ٤٠ و الأخبار الطوال ص ١٥١ و ربيع الأبرار ج ١ ص ٣٠٨.
[٥] نهج البلاغة الخطبة رقم ١٠٢ ج ١ ص ٢٠٤.