الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - نقض العهد و التكبير
ثباتهم، و يذكي مخاوفهم، بصورة كبيرة و خطيرة
٢-إنه إذا كان يوجد فيما بين المسلمين من ينظر إلى اليهود نظرة إجلال و إكبار، و يكن لهم في نفسه قدرا من الثقة و الاحترام؛ فإن معنى ذلك هو أن نشاطات المنافقين-و على رأسهم عبد اللّه بن أبي-في التخذيل عن حربهم، و الصد عن مواجهتهم، لسوف تجد مجالا واسعا، و لسوف تترك آثارها السلبية على تماسك الصف الإسلامي في مواجهتهم. .
و لعل وجود أبناء للمسلمين في بني النضير لسوف يجعل اتخاذ موقف حازم ضدهم على درجة من الصعوبة بالنسبة لكثير من الآباء، و من يتصل بهم بسبب، أو بآخر.
و لأجل ذلك، فإن توفر جو حماسي جماهيري لسوف يضعف حالة التردد لدى هؤلاء و أولئك، و ينقلهم من أجواء الانسياقات العاطفية، و الاندهاش و الانبهار بالانتفاخات غير الواقعية، التي تؤثر في نشوء حالة من التقديس غير المنطقي-ينقلهم-إلى أجواء الشعور بالقوة، ثم التغلب على عوامل الضعف النفسي من خلال مساعدة العامل الداخلي، بعامل خارجي يعطيه القدرة على الصمود و التصدي، كما و يعطيه المناعة و المصونية من التأثر بعامل العاطفة منفصلا عن الإحساس بالمسؤولية، أو التأثر بعامل التوهمات، و التقديسات، التي لا ترتكز على الدليل المقنع، و لا تقوم على التأمل القاطع لكل الشبهات، و لكل التساؤلات المنطقية التي يثيرها العقل الفطري السليم و الراشد.
و هكذا، فإن هذا العامل المساعد للإحساس الواقعي بالمسؤولية، و القادر على المواجهة الحازمة، القائمة على الدراية و العقل، لسوف يضعف