الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - نقض العهد و التكبير
نقض العهد. . و التكبير:
و قد ورد في بعض النصوص: أنهم حين أبلغوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بنقض بني النضير للعهد أظهر التكبير، و قال: اللّه أكبر، حاربت يهود. و كبر المسلمون بتكبيره [١].
كما تقدم: أن المسلمين باتوا يحاصرون بني النضير، و يكبرون حتى أصبحوا. .
و نقول: إن إظهار المسلمين للتكبير، و تكبير النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالذات أمر له دلالاته الهامة، و آثاره الظاهرة، و يتضح بعض ذلك ضمن النقاط التالية:
١-لقد كان من الطبيعي أن يتوقع اليهود: أن يواجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون نقضهم للعهد بكثير من القلق، و عدم الارتياح، بل و حتى بالخوف، و بالوجوم الناجم عن الارتباك، و التزلزل. .
و لكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين قد قابلوا ذلك-و بسرعة غير متوقعة-بموقف لا يمكن أن يخطر لليهود على بال، الأمر الذي من شأنه أن يربكهم، و يوقعهم في حيرة، و يثير لديهم أكثر من سؤال، ثم يزعزع
[١] راجع في ذلك ما يلي: الثقات ج ١ ص ٢٤٢ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٥٧ و ٥٨ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٠ و تفسير القمي ج ٢ ص ٣٥٩ و البحار ج ٢٠ ص ١٦٩ عنه و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٢ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٥٥٣ و زاد المعاد ج ٢ ص ٧١ و تفسير الصافي ج ٥ ص ١٥٤ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٣١٣ و المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٤ و عمدة القاري ج ١٧ ص ١٢٦.