الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - يحسبهم الجاهل أغنياء
و كانت صدقاته هذه كافية لبني هاشم جميعا [١]، إن لم نقل إنها تكفي أمة كبيرة من الناس من غيرهم، إذا لاحظنا أن ثلاثين درهما كانت كافية لشراء جارية للخدمة، كما قاله معاوية لعقيل. و كان الدرهم يكفي لشراء حاجات كثيرة بسبب قلة الأموال حينئذ، و لغير ذلك من أسباب. .
نعم. . إننا نجد عليا «عليه السلام» لم يلبس ثوبا جديدا، و لم يتخذ ضيعة، و لم يعقد على مال، إلا ما كان بينبع، و البغيبغة، مما يتصدق به» [٢].
كما أنه لم يترك حين وفاته سوى سبع مائة درهم أراد أن يشتري بها خادما لأهله [٣]. و قد أمر برد هذه السبع مائة درهم إلى بيت المال بعد وفاته، كما ذكره الإمام الحسن «عليه السلام» في خطبته [٤]آنئذ، و عاش و مات، و ما بنى لبنة على لبنة، و لا قصبة على قصبة [٥].
و باع سيفه و قال: «لو كان عندي ثمن عشاء-أو إزار-ما بعته» [٦].
[١] كشف المحجة ص ١٢٤ و البحار ج ٤١ ص ٢٦.
[٢] مشاكلة الناس لزمانهم ص ١٥.
[٣] البحار ج ٤٠ ص ٣٤٠ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٤٦ و ينابيع المودة ص ٢٠٨ و الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٦٢ و الفتوح لابن أعثم ج ٤ ص ١٤٦ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٣ ص ٤٨ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٢٠٧.
[٤] الفتوح لابن أعثم ج ٤ ص ١٤٦.
[٥] تهذيب الأسماء ج ٢ ص ٣٤٦ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٤ و المناقب للخوارزمي ص ٧٠ و البداية و النهاية ج ٨ ص ٥٥ و البحار ج ٤٠ ص ٣٢٢.
[٦] كشف المحجة ص ١٢٤ و راجع: أصول مالكيت ج ٢ ص ٧٨-٩٨ عن مصادر كثيرة و البحار ج ٤١ ص ٣٢٤.