الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - لما ذا اختص ذوو القربى بالخمس و الفيء؟
الغنائم نصيبا، كما جعل لهم من هذا الفيء و أمثاله نصيبا» [١].
إذا فهذا البعض يرى: أن فقر الفقراء منهم، و حرمانهم من الإرث و الزكاة كان هو السبب في ذلك! !
و نقول: إن كلامه غير صحيح، و ذلك لما يلي:
١-لقد علق هو نفسه في هامش كتابه على كلمة «الفقراء» بقوله: «هناك خلاف فقهي، هل الفقراء من قرابة الرسول هم المستحقون؟ ! أم جميعهم، و الراجح جميعهم» [٢].
و معنى ذلك هو: أن فقرهم ليس هو سبب إعطائهم، إذ ليس ثمة خصوصية للفقراء منهم تقتضي ترجيحهم على سائر الفقراء، و إنما السبب في الترجيح هو-فقط-قرابتهم من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
٢-لا ندري كيف حرمهم اللّه هذا المقدار القليل من إرث النبي «صلى اللّه عليه و آله» ثم عوّضهم هذه الأموال الهائلة و الطائلة، التي تحصل من الفيء و الغنائم! ! . .
٣-ثم إننا لا ندري كيف يحرم شخص واحد و هو الزهراء صلوات اللّه عليها، ثم يعوض جميع قرابة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى من لم يكن في طبقتها في الإرث، بل و حتى جميع بني هاشم، و لو لم يكونوا من أولاده «صلى اللّه عليه و آله» و لا من وراثه! !
بل لقد نال هذا التعويض جميع بني هاشم إلى يوم القيامة.
[١] في ظلال القرآن ج ٦ ص ٣٥٢٤.
[٢] المصدر السابق.