الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥ - بنو النضير بمنزلة بني المغيرة
بنو النضير بمنزلة بني المغيرة:
و قد جاء في بعض النصوص: «و حملوا النساء و الصبيان، و تحملوا على ستمائة بعير، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : هؤلاء في قومهم بمنزلة بني المغيرة في قريش» [١].
و كلمة النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذه تشير إلى أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يعرف بدقة و بعمق خصائص الفئات و مزاياها، سواء في ذلك أولئك الذين عاش معهم منذ نعومة أظفاره، و هم مشركو مكة، و قبائلها، أو أولئك الذين فرضت عليه الظروف أن يكون له منهم موقف سلبي أو إيجابي.
و إذا رجعنا إلى التاريخ، و نصوصه، فإننا نستطيع أن نعرف وجه الشبه بين بني المغيرة في قريش، و بني النضير في اليهود. .
فقد ذكرت بعض النصوص: أن بني النضير: كانوا من بني هارون [٢]، و ذلك مما يزيد في شرفهم و عزهم بالنسبة إلى سائر اليهود، كبني حارثة، و غيرهم، أما بنو قريظة، فإنهم، و إن كانوا من بني هارون أيضا، إلا أن بني
[١] الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٢٥٨ و زاد المعاد ج ٢ ص ٧٢ و مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٧٥.
[٢] التنبيه و الإشراف ص ٢١٣ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٠ و فتح القدير ج ٥ ص ١٩٥ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٢ و تفسير القمي ج ١ ص ١٦٨ و البحار ج ٢٠ ص ١٦٦ و ١٦٨ و راجع المصادر الآتية في الهامش التالي: و ذكر في السيرة النبوية ج ٣ ص ٢١٢ ذلك في شعر لعباس بن مرداس. و أحكام القرآن لابن العربي ج ٤ ص ١٧٦٤ و عمدة القاري ج ١٧ ص ١٢٥.