الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - دعاوى لا تصح
الحجاز» [١].
فهو يقول: إن عمر هو الذي عزم على إجلاء اليهود ثم يقول: إن الصحابة قد أجمعوا. ثم يذكر أنه عرف بأوامر النبي «صلى اللّه عليه و آله» حول اليهود بعد هذا العزم و بعد ذلك الإجماع، فلما تيقنه و ثلج صدره أجلاهم.
كما أنه يذكر العبارات المتناقضة حول جزيرة العرب و الحجاز، و يدّعي أن المقصود بالجزيرة هو خصوص الحجاز، و لكنه يدّعي أن تيماء و وادي القرى ليستا من الحجاز، مع أن النصوص الجغرافية على خلاف ذلك، حسبما أوضحناه.
ثم يذكر: أنه أعطاهم ثمن أموالهم. . و لا ندري السبب في ذلك إن كان إخراجهم بسبب نقضهم للعهد، فإن ناقض العهد لا يعطى ذلك. .
و أخيرا. . فإنه ادّعى عدم جواز اقامتهم أكثر من ثلاثة أيام غير يومي الدخول و الخروج، فهل هذا الحكم مأخوذ من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أم أنه حكم سلطاني متأخر عن زمنه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
و لا ندري كيف أجيز لهم ذلك بعد منعه «صلى اللّه عليه و آله» لهم من البقاء في أرض العرب.
كما أننا لا نعرف: من أين جاء استثناء يومي الخروج و الدخول؟ إلى غير ذلك من الأسئلة، التي يمكن استخلاصها من مجموع ما ذكرناه.
[١] راجع كلامه بطوله في السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨.