الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - سبب إخراج عمر لليهود
من اليهود إلى قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و نحن نوضح ذلك فيما يلي:
سبب إخراج عمر لليهود:
إن من المسلّم به: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين افتتح خيبر قد أبقى اليهود في شطر منها، يعملون فيه، و لهم شطر ثماره، و لكن عمر قد أخرجهم منها إلى تيماء و أريحا [١].
و لكن ما ذكروه في سبب ذلك، من أنه قد فعل امتثالا لأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و تدينا منه، و التزاما بالحكم الشرعي، لا يمكن المساعدة عليه، و لا الالتزام به، حيث إننا نشك في ذلك، و ذلك لما يلي:
ألف: لماذا لم يفعل ذلك أبو بكر، فهل لم يبلغه ذلك؟ !
و الذين أبلغوا عمر بن الخطاب لماذا لم يبلغوا سلفه أبا بكر؟ !
ب: قولهم: إن عمر لم يكن يعلم بلزوم إجلاء اليهود، حتى بلغه الثبت عن رسول اللّه ينافيه ما رواه مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال:
أخبرني عمر بن الخطاب: أنه سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلما [٢].
[١] راجع: صحيح البخاري ج ٢ ص ٣٢ و ١٢٩ و صحيح مسلم ج ٥ ص ٢٧ و مسند أحمد ج ٢ ص ١٤٩ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥١.
[٢] صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٠ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٤ ص ١٥٦ و فيه: لإن عشت لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب. و كنز العمال ج ٤-