الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤ - جواب السهيلي لا يصح
ب: قولهم: إنه قطع اللين و ترك العجوة، لا تؤيده النصوص التاريخية. فقد قال دحلان: «. . فقطع لهم نخل يسمى: «العجوة» ، و آخر يسمى: «اللين» ، و كان ذلك أحرق لقلوبهم؛ لأن ذلك خير أموالهم؛ فلما قطعت العجوة شق النساء الجيوب، و ضربن الخدود، و دعون بالويل» .
و كذا قال غيره [١].
زاد الحلبي قوله: و كانت العجوة خير أموال بني النضير لأنهم كانوا يقتاتونه [٢].
و عن الماوردي: و كانت العجوة أصل الإناث كلها، فلذلك شق على اليهود قطعها [٣].
و عن الإمام الصادق «عليه السلام» في تفسير اللين: أنها العجوة خاصة [٤].
و تقدم: أن أبا ليلى قطع العجوة، و أن ابن سلام قطع اللون، و تقدم أنهم جزعوا على قطع العجوة، فراجع ما جاء تحت عنوان «تفاصيل أخرى في حرق و قطع النخيل» .
ج: و لو قبلنا تفسير السهيلي لكلمة «لينة» فإن ما ذكره لا يحل الإشكال؛ ما دام أنه كان ينهى سراياه عن قطع مطلق الشجر، فكان يقول لهم: «و لا تقطعوا شجرا» ، و لا يختص ذلك بالشجر الذي يقتات منه، و لا
[١] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦١. و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٦.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٦.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٩.
[٤] فتح القدير ج ٥ ص ١٩٧ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٩ و أحكام القرآن لابن العربي ج ٤ ص ١٧٦٨ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٣١٣.