الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - حرق النخيل، و الفساد في الأرض
و قيد البعض بصورة ما لو رجي صيرورته للمسلمين، و كان مما يقتات به [١].
حرق النخيل، و الفساد في الأرض:
و قد عرفنا في ما تقدم: أن التاريخ يؤكد على أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي أمر بحرق نخل بني النضير، أو قطعه. و قد تحدث القرآن عن القطع هذا بأسلوب الرضا و القبول، حسبما تقدم.
و روي أيضا: أنهم قد قطعوا الشجر و النخل بالطائف، بالإضافة إلى قطع النخل بخيبر، و روي أيضا قطع شجر بني المصطلق و إحراقه [٢].
و عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى قرية يقال لها: «أبنى» .
فقال: «ائت أبنى صباحا ثم حرق» . أي بيوتهم و زروعهم، و لم يرد تحريق أهلها [٣].
[٢] -و الوسيلة (المطبوع ضمن الجوامع الفقهية) ص ٦٩٦ و الخراج لأبي يوسف ص ٢١٠ و المبسوط للسرخسي ج ١٠ ص ٣١ عن الأوزاعي و المبسوط للشيخ الطوسي رحمه اللّه ج ٢ ص ١١ و عون المعبود ج ٧ ص ٢٧٥ و مجمع الأنهر ج ١ ص ٥٩٠.
[١] الروض الأنف ج ٣ ص ٣٥٠.
[٢] راجع: تذكرة الفقهاء ج ١ ص ٤١٢ و راجع أيضا: السرائر ص ١٥٧ و الجواهر ج ٢١ ص ٦٧ و منتهى المطلب ج ٢ ص ٩٠٩ و المبسوط للشيخ الطوسي ج ٢ ص ١١ و المبسوط للسرخسي ج ١٠ ص ٣٢.
[٣] سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٤٨ و هامشه لمحمد فؤاد عبد الباقي، و المبسوط للسرخسي ج ١٠ ص ٣١ و سنن أبي داود ج ٣ ص ٣٨ و أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ٤٢٩ و مسند أحمد ج ٥ ص ٢٠٥ و ٢٠٩.