الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - قطع النخل، أو حرقه
إلا أن يقال: إن كون مسجد الفضيخ في قباء موضع شك، و لا يصح، و إنما هو في بني خطمة، و سيأتي ما يدل على هذا حين الكلام عن تحريم الخمر.
ثانيا: إن النصوص تصرح: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ضرب قبته في أقصى بني خطمة، على مرمى سهم من بني النضير. .
و يبعد أن يختط بنو خطمة مسجدهم في أقصى ديارهم، إلى جانب بني النضير.
قطع النخل، أو حرقه:
و تذكر الروايات: أن النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر المسلمين بقطع نخل بني النضير، و التحريق فيه، و كان ذلك في موضع يقال له: البويرة؛ فناداه اليهود: أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد، و تعيب من صنعه، فما بال قطع النخل و تحريقها، فأنزل اللّه: مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهٰا قٰائِمَةً عَلىٰ أُصُولِهٰا فَبِإِذْنِ اَللّٰهِ وَ لِيُخْزِيَ اَلْفٰاسِقِينَ [١].
[١] الآية ٥ من سورة الحشر. و أمر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بحرق و قطع النخيل موجود في المصادر التالية: جامع البيان ج ٢٨ ص ٢٣ و أسباب النزول للواحدي ص ٢٣٧ و ٢٣٨ و مسند الحميدي ج ٢ ص ٣٠١ و مسند أبي عوانة ج ٤ ص ٩٧ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٥٨ و فتوح البلدان قسم ١ ص ١٩ و ٢٠ و الجامع الصحيح ج ٤ ص ١٢٢ و ج ٥ ص ٤٠٨ و مسند أحمد ج ٢ ص ٨ و ٥٢ و ٨٠ و ٨٦ و ١٢٣ و ١٤٠ و مسند الطيالسي ص ٢٥١ و المبسوط للسرخسي ج ١٠ ص ٣١ و ٣٢ و سنن الدارمي-