الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - ٢-قرب بني خطمة إلى بني النضير
جدا [١].
و قد أكد السمهودي: في غير موضع من كتابه على هذا الأمر، ورد القول بأن البويرة هي في قبلة مسجد قباء، فراجع [٢].
بل لقد ذكر البعض: أن البويرة موضع بين المدينة و تيماء [٣]و لكن العسقلاني قد زاد على ذلك قوله: «و هي من جهة قبلة مسجد قباء إلى الغرب» [٤].
و معلوم: أن تيماء موضع بين المدينة و الشام، و منازل بني قريظة إنما هي قبلي المدينة شرقي مسجد قباء أي في الجهة المقابلة لجهة الشام، فكيف يتلاءم قول العسقلاني هذا مع قوله بأنها إلى جهة تيماء؟ !
و مما يؤكد قول السمهودي المتقدم: أنهم يقولون في قصة إجلاء بني النضير: «فخرجوا على بلحارث بن الخزرج، ثم على الجبلية، ثم على الجسر، حتى مروا بالمصلى، ثم شقوا سوق المدينة، و النساء في الهوادج» [٥].
و حين هم اليهود بالغدر برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و رجع إلى المدينة، و تبعه أصحابه لقوا رجلا خارجا من المدينة، فسألوه: هل لقيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
[١] وفاء الوفاء ج ٣ ص ١١٥٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢١٤ و فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٦.
[٤] فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٦.
[٥] المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧٤.