الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - ١-الحكمة و المعجزة
أردى رئيسهم و آب بتسعة
طورا يشلهم [١]و طورا يدفع
و حسب نص الواقدي و دحلان: أن القبة كانت من غرب (ضرب من الشجر) عليها مسوح، أرسل بها إليه سعد بن عبادة فأمر بلالا، فضربها في موضع المسجد الصغير الذي بفضاء بني خطمة و صلى بالناس في ذلك الفضاء، فلما رماها، «عزوك» -كما في الواقدي-بالسهم حولت إلى مسجد الفضيخ.
إلى أن تقول الرواية: فيئسوا من نصرهم، فقالوا: نحن نخرج من بلادك الخ. . [٢].
و نحن نسجل هنا الأمور التالية:
١-الحكمة. . و المعجزة:
إن تحويل النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» قبته إلى السفح، حتى لا تنالها يد العدو، يعطينا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يتحرك من موقع الحكمة و التدبير، وفقا لأحكام العقل و جريا على مقتضيات الفطرة.
و أما المعجزة، و التصرف الإلهي الغيبي، فإنما كان في حالات خاصة، حيث تمس الحاجة لذلك، و تفرضه ضرورة حفظ الإسلام، و رمزه الأول، كما كان الحال بالنسبة لإخبار جبرئيل «عليه السلام» للنبي «صلى اللّه عليه
[١] يشلهم بالسيف: يضربهم و يطردهم.
[٢] راجع ما تقدم في المصادر التالية: الإرشاد للمفيد ص ٤٩-٥٠ و البحار ج ٢٠ ص ١٧٢ و ١٧٣ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٦ و ١٩٧ و المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧١ و ٣٧٢ و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠١ و ٢٥٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٥ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٢.