الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١ - الفتح على يد علي عليه السلام
و الأنصار. (و عند الواقدي: أنها حولت إلى مسجد الفضيخ) .
فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين «عليه السلام» ؛ فقال الناس: يا رسول اللّه، لا نرى عليا.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أراه [١]في بعض ما يصلح شأنكم.
فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي «صلى اللّه عليه و آله» -و كان يقال له: عزورا-فطرحه بين يدي النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : كيف صنعت؟
فقال: إني رأيت هذا الخبيث جريّا شجاعا؛ فكمنت له، و قلت: ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل، يطلب منا غرة.
فأقبل مصلتا بسيفه، في تسعة نفر من اليهود؛ فشددت عليه، و قتلته، فأفلت أصحابه، و لم يبرحوا قريبا؛ فابعث معي نفرا فإني أرجو أن أظفر بهم.
فبعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معه عشرة، فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة، و سهل بن حنيف؛ فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن؛ فقتلوهم، و جاؤوا برؤوسهم إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأمر أن تطرح في بعض آبار بني خطمة.
و كان ذلك سبب فتح حصون بني النضير.
و في ذلك يقول حسان بن ثابت:
للّه أي كريهة أبليتها
ببني قريظة و النفوس تطلع
[١] في مغازي الواقدي و السيرة الحلبية: دعوه فإنه في بعض شأنكم.