الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - حامل اللواء
و قد صرحوا: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يؤمّر على علي أحدا «عليه السلام» [١]، و قد كان «عليه السلام» في غزاة بني النضير، فكيف يكون قد أمّر أبا بكر عليه؟ !
و عدا عن ذلك كله. . فإن أبا بكر لم يكن معروفا بالشجاعة و الإقدام، إن لم نقل: إن الأمر كان على عكس ذلك تماما، حسبما أو ضحناه في الجزء الثالث من هذا الكتاب، حين الكلام حول حرب بدر، و ما يذكر من شجاعة أبي بكر فيها، لبقائه مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في العريش.
و من الواضح: أن إمارة الجيوش و راياتها إنما تكون بيد الشجعان و أصحاب النجدة، قال علي «عليه السلام» : و هو يحث أصحابه على القتال:
«و رايتكم فلا تميلوها، و لا تجعلوها إلا بأيدي شجعانكم، و المانعين الذمار منكم؛ فإن الصابرين على نزول الحقائق، هم الذين يحفون براياتهم و يكتنفونها؛ حفا فيها، و وراءها، و أمامها، لا يتأخرون عنها فيسلموها، و لا يتقدمون عليها، فيفردوها» [٢].
[٣] -بهامش نفس الصفحة للذهبي و صححاه على شرط الشيخين و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٢٨٨ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٥١٤ و ٥١٥ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٣٤ و فتح الباري ج ٦ ص ٨٩ عن أحمد و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٠ و أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج ٢ ص ١٠٦ و شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج ٦ ص ٢٨٩، و الغدير للعلامة الأميني ج ١٠ ص ١٦٨ عنه.
[١] المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٢٢٣ و البحار ج ٤٧ ص ١٢٧ عنه.
[٢] نهج البلاغة ج ٢ ص ٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٥ ص ١٧ و الفتوح لابن أعثم ج ٣ ص ٧٣ و صفين ص ٢٣٥ و الكافي ج ٥ ص ٣٩.