الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - ٧-الذي ينجي من الوسوسة
قال أبو حيان في البحر: و سوابق الآيات و لواحقها تدل على ذلك الخ. . [١].
٧-الذي ينجي من الوسوسة:
زعموا: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» قال لأبي بكر، حول ما ينجي من الوسوسة: «ينجيكم من ذلك: أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت؛ فلم يفعل.
يعني شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه» [٢].
و في رواية عن عمر: إن كلمة التقوى التي ألاص [٣]عليها نبي اللّه عمه أبا طالب عند الموت: شهادة الخ. . [٤].
و نقول: إنه فضلا عن سقوط الرواية من ناحية السند، نلاحظ:
أولا: إن من الواضح: أن الذين يسألونه «صلى اللّه عليه و آله» عما ينجي من الوسوسة كانوا يقولون تلك الكلمة، و يشهدون الشهادتين، و لكنهم كانوا-مع ذلك-مبتلين بالوسوسة، فكيف يأمرهم «صلى اللّه عليه و آله» بقولها للنجاة من ذلك؟ ! .
[١] مواهب الواهب في فضائل أبي طالب للنقدي ص ١٣٠ ط حجرية النجف الأشرف سنة ١٣٤١ ه.
[٢] حياة الصحابة ج ٢ ص ١٤٠ و ٥٤٥ و كنز العمال ج ١ ص ٢٥٩ و ٢٦٠ و ٢٦١ عن أبي يعلى و البوصيري في زوائده، و عن طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٣١٢.
[٣] الأص فلانا على الشيء: أداره عليه و أراده منه.
[٤] مجمع الزوائد ج ١ ص ١٥، و كنز العمال ج ١ ص ٢٦٢ و ٢٦٣ عن أبي يعلى، و ابن خزيمة، و ابن حبان و البيهقي و غيرهم كثير جدا.