الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - ٣-إسلام نفر من الجن
الرواية تذكر: أنه لما بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» حيل بين الجن و بين استراق السمع في السماء، و أرسلت عليهم الشهب، ففهموا: أن ذلك إنما هو لحدث جرى في الأرض فعادوا إليها، و بحثوا عن الأمر، فوجدوا أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد بعث، فاستمعوا القرآن و آمنوا، فنزلت الآية [١].
و في رواية أخرى: أن إبليس أرسل جنوده ليكشفوا له الأمر، فعادوا إليه بنبأ بعثته «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و إلى ما ذكرناه من كون ذلك في أوائل البعثة ذهب ابن كثير أيضا [٣].
و يدل على ذلك أيضا: أن عددا من الروايات تذكر: أن ابن مسعود كان معه «صلى اللّه عليه و آله» ليلة الجن [٤].
و ابن مسعود من المهاجرين إلى الحبشة، فلا بد أن تكون القضية قد حدثت قبل هجرته إليها، أي قبل الخامسة من البعثة.
[١] راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٧٠ و ٢٧٥، عن: البخاري، و مسلم، و عبد بن حميد، و أحمد، و الترمذي و النسائي، و الحاكم، و ابن المنذر، و الطبراني، و ابن مردويه، و أبي نعيم، و البيهقي معا في الدلائل و غير ذلك. و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٠٣ و ٣٠٤ و يقال: إن آيات سورة الأحقاف قد نزلت حين رجوعه من الطائف بهذه المناسبة. و لكن يدفع ذلك ما في الدر المنثور ج ٦ ص ٤٥ عن مسلم، و أحمد، و الترمذي، و عبد بن حميد و غيرهم.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٠٤.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٠٣ عن المواهب اللدنية.
[٤] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٠٤.