الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - ١-ما ذكر عن عداس
هما اللذان أرسلاه.
ثانيا: إن هذه الرواية تنص على أن عداسا قد أسلم، مع أن البعض ينص على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد عاد من الطائف محزونا، لم يستجب له رجل و لا امرأة [١].
إلا أن يقال: إن المراد: أنه لم يستجب له أحد من الأحرار، أو لم يستجب له أحد من أهل نفس البلد، و عداس من أهل نينوى.
ثالثا: كان قد مضى على دعوة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» الناس إلى الإسلام حوالي عشر سنوات، و كانت شهرة دعوته قد تجاوزت مكة إلى غيرها من الأقطار و الأمصار.
و أصبح ذكره و ذكر ما جاء به على كل شفة و لسان.
كما أنه قد مضى على وجود النبي «صلى اللّه عليه و آله» في الطائف نفسها عشرة أيام، أو شهر و هو يدعو الناس إلى اللّه، لا يفتر و لا يمل فكيف إذا يتعجب عداس من ذكر اللّه في ذلك البلد؟ ! .
فهل من المعقول: أن يكون عداس لم يسمع بذكره «صلى اللّه عليه و آله» و لا بدعوته هذه المدة كلها، سواء مدة وجوده في الطائف، أو مدة دعوته إلى اللّه في المنطقة؟ ! .
و قد قدمنا بعض الكلام عن عداس في مناقشتنا لروايات بدء الوحي فلا نعيد.
[١] راجع: طبقات ابن سعد ج ١ القسم الأول ص ١٤٢.