الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤ - نهاية المطاف
خالا بخدها، اقشعرت كل شعرة منك.
فقالت: يا رسول اللّه، ما دونك سر (٢) .
ل-حفصة بنت عمر:
بل إن عائشة كانت تغار حتى من رفيقتها حفصة، و يقال: إن قضية المغافير كانت لها معها [١].
نهاية المطاف:
هذه كانت حالة عائشة مع زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أكثر هذه المشاكل كانت فيما يبدو بسبب غيرتها منهن، لجمالهن البارع، و حسنهن الرائع كما قدمنا، و لم نجد لأي من زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» معشار ما وجدناه لعائشة من المشاكل و التجاوزات-اللهم إلا رواية أو روايتان مرويتان عن عائشة نفسها! ! فهذا السيل العارم منها-خاصة- دون غيرها منهن، يكشف عن أن ثمة ما يبرز منها و هو أنها تحس بالنقص في نفسها تجاههن من حيث الجمال على الأقل.
و هكذا، تسقط جميع الادعاءات و الروايات التي عن عروة و غيره و عنها، و التي تدعي حظوتها و مكانتها لدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أو على الأقل تصير محل شك و ريب.
و أما ما يقال في حديث الإفك فإنه أيضا باطل و قد فصلنا القول في ذلك في الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب.
[١] راجع: حياة الصحابة ج ٢ ص ٧٦٢ عن البخاري و مسلم و عن تفسير ابن كثير ج ٤ ص ٣٨٧ و عن جمع الفوائد ج ١ ص ٢٢٩ و عن طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٨٥.