الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - هجرة عمر بن الخطاب
و في بدر تكلم و أساء الكلام، حيث كان يجبّن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين.
ثانيا: إن مواقفه الحربية كانت عموما غير مشجعة لنا على تصديق مثل هذا الكلام فلقد فر في أحد، و فر في حنين، رغم أنه يرى الخطر يتهدد الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» فلا يلتفت إليه، و لا يفكر إلا في الحفاظ على نفسه.
و أما فراره في خيبر فهو أعجب و أعجب حيث إنه كان معه من يدافع و يحامي عنه.
أما في واقعة الخندق ففر فيها أيضا كما أنه لم يجرؤ على الخروج إلى عمرو بن عبد ود.
و حينما أخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» سيفا في أحد، و قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ ! فطلبه أبو بكر و عمر، فلم يعطهما إياه. و أعطاه أبا دجانة. إلى غير ذلك مما لا مجال له هنا، و لسوف نشير إليه فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى حين الكلام عن الغزوات المشار إليها.
و الغريب في الأمر: أننا لم نر و لم نسمع: أن عمر، و أبا بكر، و عثمان قد قتل واحد منهم أحدا، أو بارز إنسانا، و ما ذكر من ذلك قد ثبت عدم صحته.
كما أنه لم يجرح أي من هؤلاء و لا دميت له يد و لا رجل في سبيل اللّه، مع أن أعاظم صحابته «صلى اللّه عليه و آله» قد أصيبوا في اللّه و ضحوا في سبيله، الأمر الذي يشير إلى أن هؤلاء كانوا شجعانا في الرخاء، غير شجعان عند اللقاء.