الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨ - نفقات الهجرة
ابنتي، و مستخلف ربي عليكما، و مستحفظه فيكما.
نفقات الهجرة:
فأمر «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» أن يبتاع رواحل له و للفواطم، و من أزمع الهجرة معه من بني هاشم.
قال أبو عبيدة: فقلت لعبيد اللّه (يعني ابن أبي رافع) : أو كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يجد ما ينفقه هكذا؟ .
فقال: إني سألت أبي عما سألتني عنه-و كان يحدث لي هذا الحديث- فقال: و أين يذهب بك عن مال خديجة «عليها السلام» ؟ .
قال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة.
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يفك من مالها الغارم و العاني، و يحمل الكل، و يعطي في النائبة، و يرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة، و يحمل من أراد منهم الهجرة [١].
و بعد أن أقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الغار ثلاثا، إنطلق يؤم المدينة [٢].
[١] و لكن نفس هذا النص يرويه أصحاب الأهواء و التعصبات، و يبدلون فيه كلمة (خديجة) بكلمة (أبي بكر) ليثبتوا له فضيلة لا تؤيدها أي من النصوص و الوقائع بل هي على خلافها أدل كما أثبتناه.
[٢] أمالي الطوسي ج ٢ ص ٨١ و ٨٢ و البحار ج ١٩ ص ٦١ و ٦٢.