الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - المؤامرة
المؤامرة:
و اجتمع أشراف قريش في دار الندوة، و لم يتخلف منهم أحد: من بني عبد شمس، و نوفل، و عبد الدار، و جمح، و سهم، و أسد، و مخزوم و غيرهم، و شرطوا: أن لا يدخل معهم تهامي، لأن هواهم كان مع محمد «صلى اللّه عليه و آله» [١].
كما أنهم قد حرصوا: على أن لا يكون عليهم من الهاشميين، أو من يتصل بهم عين أو رقيب [٢].
و تذكر الروايات: أن إبليس قد دخل معهم بصفة شيخ نجدي [٣]، و تشاوروا فيما بينهم ما يصنعون بمحمد؟ فذكروا الحبس في الحديد، فرأوا أن من الممكن أن يتصل بأنصاره، و يطلقوا سراحه، و ذكروا النفي إلى بعض البلاد فرأوا أن ذلك يمكن الرسول من نشر دينه، فاستقر رأيهم أخيرا على اقتراح أبي جهل، أو إبليس بأن يأخذوا من كل قبيلة شابا جلدا قويا، حسيبا
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٢١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥، و راجع نور الأبصار ص ١٥.
[٢] راجع المصادر السابقة.
[٣] تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٦٨ و البداية و النهاية ج ٣ ص ١٧٥ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٢١ و ٣٢٢.