الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - أول مسجد في الإسلام
و مسجد قباء هو المسجد الذي نزل فيه قوله تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى اَلتَّقْوىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ. . [١].
و لسوف نتحدث عن ذلك في غزوة تبوك، إن شاء اللّه تعالى.
أحجار الخلافة:
و تذكر هنا: رواية «أحجار الخلافة» المكذوبة، و يذكرونها أيضا حين تأسيس مسجد المدينة، و لذا فنحن نرجئ الحديث عنها إلى هناك.
أول مسجد في الإسلام:
و مسجد قباء هو أول مسجد بني في الإسلام، كما صرح به ابن الجوزي و غيره [٢].
و قد تقدم حين الكلام على هجرة أبي بكر إلى الحبشة، و إرجاع ابن الدغنة له، عدم صحة قولهم: إن أبا بكر هو أول من بنى مسجدا في الإسلام، فراجع.
و يبدو أن بعض النساء قد شاركن في بناء مسجد قباء؛ فعن ابن أبي أوفى لما توفيت امرأته جعل يقول: احملوها و ارغبوا في حملها، فإنها كانت تحمل-و مواليها-بالليل حجارة المسجد الذي أسس على التقوى، و كنا نحمل بالنهار حجرين حجرين [٣].
[١] الآية ١٠٨ من سورة التوبة.
[٢] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٥٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٥ و راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٧٦.
[٣] مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٠ عن البزار، و حياة الصحابة ج ٣ ص ١١٢ عنه.