الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - ملاحظتان
و من الطريف هنا ما جاء عن أبي صالح، في قوله عز و جل: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ، قال: رجل من قريش، هو علي و لكن لا نسميه [١].
لماذا لا تسميه أيها الرجل؟ و لماذا تكتم الحق، و أنت تعلم؟ أليس ذلك خوفا من الرمي بالتشيع، المساوي للرمي بالزندقة، ثم البلاء و الشقاء من أعداء علي و أهل بيته، الذين كانواهم أصحاب الملك و السلطان؟ ! حتى لقد قال الشاعر:
و متى تولى آل أحمد مسلم
قتلوه أو وصموه بالإلحاد [٢]
ملاحظتان:
الأولى: إننا لا نستبعد أن يكون معاوية و حزبه الذين كان ابن سلام يهتم في دعمهم و تأييد سلطانهم، قد كانوا وراء إعطاء هذه الفضيلة لعبد اللّه بن سلام.
و يدل على ذلك: ما روي عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: وَ مَنْ
[٣] -و ١٠٤ عن تفسير الثعلبي و الحبري مخطوط، و دلائل الصدق ج ٢ ص ١٣٥ عن ينابيع المودة ص ١٠٢-١٠٥ و نقل عن أبي نعيم، و راجع: إحقاق الحق (الملحقات) ج ٤ ص ٣٦٢-٣٦٥ و ج ٣ ص ٤٥١ و ٤٥٢ متنا و هامشا، و ج ٣ ص ٢٨٠-٢٨٥ متنا و هامشا، و ج ٢٠ ص ٧٥-٧٧ عن العديد من المصادر، و العمدة لابن بطريق ص ١٢٤، و الجامع لأحكام القرآن ج ٩ ص ٣٣٦.
[١] شواهد التنزيل ج ١ ص ٣١٠. و إحقاق الحق (الملحقات) ج ١٤ ص ٣٦٤.
[٢] راجع كتاب: حياة الإمام الرضا السياسية للمؤلف، فصل سياسة العباسيين ضد العلويين، و رسالة الخوارزمي لأهل نيسابور في مجموعة رسائل الخوارزمي.