الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - كذبة مفضوحة
قال الإسكافي: «و قد روى المفسرون كلهم: أن قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اَللّٰهِ. . نزلت في علي «عليه السلام» ليلة المبيت على الفراش» [١].
كذبة مفضوحة:
و بما ذكرناه من المصادر لنزول آية الشراء في علي «عليه السلام» ، و بما ذكره الإسكافي أيضا يظهر كذب ما ذكره فضل بن روزبهان، من أن أكثر المفسرين يقولون: إن الآية قد نزلت في الزبير و المقداد، حيث أرسلهما النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى مكة لينز لا خبيب بن عدي عن الخشبة التي صلب عليها، و كان حول خشبته أربعون من المشركين، فخاطرا بنفسيهما حتى أنزلاه، فأنزل اللّه الآية [٢].
و يذكر المظفر: أن المفسرين لم يذكروا ذلك، حتى السيوطي، و الرازي، و الكشاف، مع أن الرازي قد جمع في تفسيره كل أقوالهم، و السيوطي جمع
[١] -فياض، و العبدلي، و الصفواني و الثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس، و أبي رافع و هند بن أبي هالة. و الغدير ج ٢ ص ٤٨ عن بعض من تقدم، و عن: نزهة المجالس ج ٢ ص ٢٠٩ عن السلفي، و نقله المحمودي في هوامش شواهد التنزيل عن بعض من تقدم و عن أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٥٢ و غاية المرام باب ٤٥ ص ٣٤٦. و أشار إليه مغلطاي في سيرته ٣١، و المستطرف، و كنوز الحقائق ص ٣١. و راجع دلائل الصدق ج ٢ ص ٨١ و ٨٢.
[١] راجع: شرح النهج ج ١٣ ص ٢٦٢.
[٢] سيأتي ذلك مع مصادره و مع ما فيه من وجوه ضعف في هذا الكتاب في فصل: جثة خبيب.