الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - استغفار النبي صلّى اللّه عليه و آله له
و العلامة الأميني في الغدير، لا يوافق على أن يكون الرسول «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لأبي بكر: ألا تركت الشيخ حتى نأتيه.
و نحن نوافقه على ذلك أيضا، فإن الشيوخ الذين أسلموا على يديه «صلى اللّه عليه و آله» كثيرون، و كان إسلام كثير منهم أصح من إسلام أبي قحافة.
و ربما تكون هذه العبارة زيادة من بعض المتزلفين، كما عودونا في أمثال هذه المناسبات.
التشهد قبل الموت:
قال المعتزلي: «روي بأسانيد كثيرة، بعضها عن العباس بن عبد المطلب، و بعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة: أن أبا طالب ما مات حتى قال: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه» [١].
و تقدم في شعره تصريحات كثيرة بذلك أيضا.
استغفار النبي صلّى اللّه عليه و آله له:
و في المدينة حينما استسقى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأهلها، فجاءهم الغيث، ذكر «صلى اللّه عليه و آله» أبا طالب «عليه السلام» ، و قال «صلى اللّه
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٧١، و راجع: الغدير ج ٧ ص ٣٦٩ عن البداية و النهاية ج ٣ ص ١٢٣، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٨٧ و الإصابة ج ٤ ص ١١٦، و عيون الأثر ج ١ ص ١٣١، و المواهب اللدنية ج ١٠ ص ٧١ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٧٢ و السيرة النبوية لدحلان بهامشها ج ١ ص ٨٩، و أسنى المطالب ص ٢٠ و دلائل النبوة للبيهقي، و تاريخ أبي الفداء ج ١ ص ١٢٠ و كشف الغمة للشعراني ج ٢ ص ١٤٤.