الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - ١-ثنية الوداع من جهة الشام
و استدل ابن كثير برواية الصحيحين الآتية على جواز الغناء في الأعراس و لقدوم الغياب [١].
المناقشة:
و لكن ذلك لا يصح لما يلي:
١-ثنية الوداع من جهة الشام:
إن ثنيات الوداع ليست من جهة مكة بل من جهة الشام، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، و لا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام [٢].
و ذكر السمهودي: أنه يوجد مسجد على يسار الداخل إلى المدينة المنورة من طريق الشام [٣].
بل هو يقول: «و لم أر لثنية الوداع ذكرا في سفر من الأسفار التي بجهة مكة» [٤].
و الظاهر: أن مستند من جعلها من جهة مكة ما سبق من قول النسوة، و أن ذلك عند القدوم من الهجرة [٥].
و يدل على كون ثنية الوداع من جهة الشام، ما ورد في قدوم النبي
[١] البداية و نهاية ج ١ ص ٢٧٦.
[٢] زاد المعاد ج ٣ ص ١٠ و راجع: وفاء الوفاء للسمهودي ج ٤ ص ١١٧٠ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ١٣٠.
[٣] وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٤٥.
[٤] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٧٢.
[٥] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٧٢.