الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - ٢-إرث عقيل لأبي طالب عليه السّلام
رابعا: إنهم يقولون: إن الميراث في وقت موت أبي طالب لم يكن قد فرض بعد، و إنما كان الأمر بالوصية؛ فلعل أبا طالب قد أوصى بماله لعقيل محبة له، أو لما يراه من فقره و خصاصته، فأنفذ أولاده وصيته.
أو أن عليا و جعفر قد تركا لأخيهما نصيبهما من الإرث على سبيل الإيثار له، لما يرونه من حاجته، و ضيق ذات يده.
بل قد يكون أبو طالب قد تنازل عن ماله لعقيل في حال حياته، فلم يبق شيء لكي يرثه علي و جعفر بعد وفاته صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين [١].
٣-آية: وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ:
لقد ذكروا: أن آية: وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ. . [٢]. . قد نزلت في أبي طالب «عليه السلام» ، الذي كان ينهى الناس عن أذى الرسول، و ينأى عن أن يدخل في الإسلام [٣].
و نقول:
[١] راجع: أسنى المطالب ص ٦٢.
[٢] الآية ٢٦ من سورة الأنعام.
[٣] الإصابة ج ٤ ص ١١٥، و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ١٢٧، و طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ٧٨، و بهجة المحافل ج ١ ص ١١٦ و أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٢٦ و الغدير ج ٨ ص ٣ عنهم و عن: تفسير الخازن ج ٢ ص ١١، و تفسير ابن جزي ج ٢ ص ٦، و عن الطبري و الكشاف، و دلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج ٢ ص ٣٤٠ و ٣٤١.