الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - ٥-الإسلام دين الفطرة
مال إلا نهب، و لا إنسان إلا أخذ؛ فلما رأوا عجزهم اجتمعوا و أرسلوا الخ. . [١].
٥-الإسلام دين الفطرة:
إننا نلاحظ، أن أهل الطائف قد خافوا على أحداثهم من دعوة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، رغم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يقم بينهم سوى فترة قصيرة جدا.
الأمر الذي يؤكد على أن الإسلام كان يجد سبيله بيسر و سهولة إلى العقول الصافية و النفوس البريئة و ينسجم مع الفطرة السليمة، التي لم تتلوث بعد بالمفاهيم المنحرفة، و لم تطغ عليها عوامل المصالح الشخصية، و العواطف القبلية، و غير ذلك.
و كيف لا يجد سبيله إليها بيسر، و هو الدين القائم على الدليل و البرهان العقلي، و المنسجم مع الفطرة، و هو دين الضمير و الوجدان الحي.
و من هنا، فإننا نلاحظ: أنهم لم يمكنهم الرد عليه و مناقشته، بل طلبوا منه أن يخرج من بينهم، و حاولوا أن يشوهوا صورته في أذهان أولئك الذين استمعوا إليه-و في أذهان الصغار الذين أغروهم به «صلى اللّه عليه و آله» و الذين يمكن أن تؤثر فيهم دعوته-بما استعملوه ضده من أساليب غير منطقية، و إنما تتميز بالإهانة و الأذى، ثم السخرية و الاستهزاء الجارح و المهين.
[١] راجع: الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٨٣ و راجع أيضا: السيرة النبوية لدحلان ج ٣ ص ٩ مطبوع بهامش الحلبية و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٨٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٣٥.